الابتدائية وغيرها ، وعن ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة وتعليلها " 1 " ، فإنّه مع النفض لا يبقى من أجزاء الأرض على الكفّ ، وما بقي من الأثر الضعيف لا تصدق عليه " الأرض " فمع كونها تبعيضية لزم المسح بأجزاء الصعيد ، فيقع التنافي بين الآية والروايات ، فمع نصوصية تلك الروايات في مضمونها ، يرفع الإجمال المتوهّم " 2 " عن الآية والصحيحة وتعليلها .
وتوهّم : أنّ لزوم النفض أو رجحانه دليل على وجوب كون التيمّم بالتراب ، لا مطلق الأرض " 3 " مدفوع بما مرّ " 4 " : من أنّه لا يدلّ على مدعاهم ، بل لو سُلَّم يدلّ على لزوم كون الأرض صالحةً للعلوق . مع أنّه وارد مورد الغالب ؛ فإنّ الأراضي غالباً ذات أجزاء تعلق باليد ؛ حتّى مثل أراضي الحجاز التي لا تكون تراباً أو تراباً خالصاً ، فلا تصلح مثلها لرفع اليد عن عنوان " الأرض " الظاهر في تمام الموضوعيّة .
ويمكن الاستدلال على المطلوب برواية زرارة ، عن أحدهما قال قلت : رجل دخل الأجَمة ليس فيها ماء ، وفيها طين ، ما يصنع ؟ قال :
" يتيمّم ؛ فإنّه الصعيد . . " " 5 " إلى آخره ، فإنّ الظاهر منها أنّ الطين صعيد ، مع أنّه ليس بتراب .
لكن في مرسلة علي بن مطر قال : سألت الرضا ( عليه السّلام ) عن الرجل لا يصيب
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 150 .
" 2 " الحدائق الناضرة 4 : 243 .
" 3 " جواهر الكلام 5 : 121 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 470 / السطر 26 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 151 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 190 / 547 ، وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 .