لكن احتمال كونها بصدد بيان إجزاء الصلاة التي صلَّى مع التيمّم ، لا في مقام بيان ما يتيمّم به كاحتمال كونها بصدد بيان أنّه مع عدم وجدان الماء ، يصحّ التيمّم ولو في سعة الوقت ، ولا يجب الصبر إلى آخره ، وإهمال بيان ما يتيمّم به غير بعيد . ونظيرها صحيحة ابن سِنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) " 1 " .
وكصحيحة المرادي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في التيمّم قال : " تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك " " 2 " .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في التيمّم : " تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " " 3 " .
واحتمال كونهما بصدد بيان كيفية التيمّم ؛ أي المسحتين ، لا ما يتيمّم به ، ضعيف . بل لو سلَّم يكون الضرب على الأرض من كيفيّاته ، وداخلًا في ماهيّته ومقوّماته .
وكيف كان : لا إشكال في ظهور مثل تلك الروايات في أنّ ما يتيمّم به الأرض . بل لا تبعد استفادة كون المراد من " الصعيد " هو الأرض من مثلها ؛ فإنّ الظاهر أنّ كلَّها واردة لبيان مفاد الآية ، لا بيان تشريع آخر زائداً على مضمونها وصل إليهم من غير طريقها .
بل يمكن رفع الإجمال عن كلمة " مِنْ " على فرض إجمالها وتردّدها بين
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 556 ، و : 197 / 572 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 7 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 209 / 608 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .