تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المطلوب إلَّا بمفهوم اللقب . هذا مع أنّه لو كان في مقام الامتنان ، لكان المناسب ذكر الأرض على أيّ حال ؛ لأنّها طهور في الجملة . وعن " روض الجنان " و " الروضة " : " لا قائل بالمنع مطلقاً " " 1 " والحقّ ما مرّ " 2 " ، ولهذا ترى أنّ الروايات التي بصدد بيان الامتنان ذكرت فيها " الأرض " وهي ما مرّ من الحديث المستفيض عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : " جعلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً " " 3 " .

واستدلّ أيضاً بصحيحة رِفاعة ،

عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " إذا كانت الأرض مبتلَّة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه . . " إلى آخره " 4 " ونظيرها صحيحة عبد الله بن المغيرة " 5 " . بدعوى : أنّ فرض عدم التراب خاصّة ، دليل على عدم جواز التيمّم حال الاختيار بوجه الأرض ، وإلَّا لكان عليه فرض عدم الحجر أيضاً . وفيه : أنّه من القريب أن يكون فرض عدم التراب في الأرض التي لها بِلَّة لم تصل إلى حدّ الطين ؛ لأجل أنّ البلَّة لم تنفذ إلى باطن التراب ، فمع وجود التراب في الأرض المبتلَّة بالمطر القليل مثلًا ، يكون التيمّم بالأرض اليابسة
هامش
" 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 528 / السطر 17 ، روض الجنان : 121 / السطر 1 7 ، الروضة البهيّة 1 : 450 . " 2 " تقدّم في الصفحة 153 . " 3 " تقدّم في الصفحة 153 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 189 / 546 ، وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 4 . " 5 " الكافي 3 : 66 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 10 .