الأرض ؛ فإنّ هذه الطائفة مضافاً إلى دلالتها على المذهب المشهور ، يمكن الاستشهاد بها على كون " الصعيد " في الآية هو الأرض ، لا التراب خاصّة ؛ فإنّه لا شبهة في أنّ قضية عمّار قضية واحدة حكاها الأئمّة ( عليهم السّلام ) بتعبيرات مختلفة نقلًا بالمعنى :
ففي رواية : " فوضع يده على المِسْح " " 1 " .
وفي أخرى : " فضرب بيديه على الأرض " " 2 " .
وفي ثالثة : " أهوى بيديه إلى الأرض ، فوضعهما على الصعيد " " 3 " فيظهر منها كون " الأرض " و " الصعيد " واحداً ليصحّ النقل بالمعنى .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ النقل بالأعمّ والأخصّ غير مضرّ بعد أن لا تكون العناية بنقل ما يتيمّم به ، بل بأصل القضيّة ، ولهذا قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : " فوضع يده على المِسْح " .
لكن يظهر من أبي جعفر ( عليه السّلام ) في نقل القضية عناية بذكر ما يتيمّم به ، فراجع ما روي عنه في القضية ، فحينئذٍ يتمّ المطلوب ؛ وهو كون المراد ب " الصعيد " في الآية هو الأرض لا التراب .
ثمّ إنّه يظهر من قوله : " أفلا صنعت كذا ؟ ! ثمّ أهوى بيديه . . " إلى آخره وقوله : " هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال الله عزّ وجلّ * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * . . " إلى آخره ، أنّ ما صنع عمّار خلاف المتفاهم من الآية الشريفة ، فيحتمل أن يكون مراده إفادة أنّ الآية تدلّ على أنّ المسح من الصعيد ، لا مسح الجسد على
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 6 .
" 3 " وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .