التحقيق " 1 " ، أو قلنا بامتناعه ولزوم رفع الأمر عن المقيّد والمركَّب الواجد ، وتعلَّق أمر آخر بفاقدهما " 2 " . وعلى أيّ تقدير يكون المأمور به فعلًا هو الطبيعة الفاقدة .
ولو بدّل الشرط أو الجزء بآخر ، يكون المأمور به فعلًا هو الطبيعة المتقيّدة بالبدل أو المشتملة عليه ، لا المبدل منه ، فيكون الإتيان به مع الجزء الساقط زيادةً في المأمور به الفعلي ، والاكتفاء به مع فرض التبديل غيرَ مجزٍ عن الواقع ؛ وهو المأمور به الفعلي . ومجرّد اقتضاء الجزئية أو الشرطية لا يوجب عدمَ الزيادة ، وجوازَ ترك الشرط الفعلي والجزء كذلك ، والاكتفاءَ بما فيه الاقتضاء .
فالصلاة المشروطة بالتيمّم أو بالطهارة الحاصلة منه ، هي المأمور بها فعلًا ، ولم تكن مشروطة بالوضوء والغسل ، والآتي بها معهما آتٍ بغير شرطها ، وكذا في تبديل الجزء .
ودعوى حصول الطهارة التي من الترابية من الغسل والوضوء مع شيء زائد ؛ لأنّها مرتبة كاملة من الطهارة ، غير متضحة الدليل . ومجرّد كون المائية أكمل من الترابية في تحصيل الغرض ، لا يوجب وحدتَهما واقعاً واختلافَهما بالشدّة والضعف ؛ لإمكان أن تكونا صنفين أحدهما أفضل من الآخر ، فلا يحصل من أحدهما ما يحصل من الآخر .
مع أنّ في أصل دعوى كون الشرط أمراً معنوياً حاصلًا منهما كلاماً ؛ لقوّة احتمال أن يكون الطهور عبارة عن الوضوء والغسل والتيمّم ، لا أمراً حاصلًا منها ، ولا تبعد أقربية ذلك إلى ظواهر الأدلَّة وكلمات الأصحاب . ومثل قوله
هامش
" 1 " الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 68 .
" 2 " فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 393 .