امتناناً كما ذكره المتأخّرون من عدم الدلالة على العزيمة ولا البطلان على فرض التخلَّف " 1 " لما كان وجه لتمسّكهم ( عليهم السّلام ) بها في مقابل من ذهب إلى الرخصة ، فيستشعر منه أنّ جعل التيمّم بدل الوضوء عزيمة ، كجعل عدّة من أيّام أُخر بدل صوم المسافر .
هذا كلَّه في مفاد الآية الكريمة .
مفاد رواية يحيى بن أبي العلاء
ويأتي الكلام المتقدّم في مثل رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وسند الشيخ الصدوق إليه كالصحيح " 2 " ، لكن لم يرد في يحيى توثيق ، واحتمل بعضهم أن يكون متحداً مع يحيى بن العلاء الثقة " 3 " ، وهو غير ثابت قال : " الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر " .
ثمّ قال : " إنّ رجلًا أتى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : يا رسول الله ، أصوم شهر رمضان في السفر ؟ فقال : لا ، فقال : يا رسول الله ، إنّه عليّ يسير ، فقال رسول الله : إنّ الله تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان ، أيُحبّ
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 463 / السطر 5 8 ، العروة الوثقى 1 : 473 ، المسألة 18 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 331 .
" 2 " رواها الشيخ الصدوق ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه وقال في مشيخته : " وما كان فيه عن يحيى بن أبي العلاء فقد رويته عن محمّد بن الحسن ( رضى اللَّه عنه ) ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء " .
قوله : " كالصحيح " إشارة إلى كلامٍ في مذهب أبان بن عثمان .
الفقيه ، المشيخة 4 : 88 ، تنقيح المقال 1 : 5 / السطر 34 ، مقباس الهداية 1 : 176 .
" 3 " راجع تنقيح المقال 3 : 308 / السطر 25 ( أبواب الياء ) .