" التراب أحد الطهورين " " 1 " و " يكفيك عشر سنين " " 2 " لا يدلّ على أنّه أمر معنوي ، ولا على وحدتهما ذاتاً واختلافهما رتبة .
كما أنّ قوله : " الوضوء نور " " 3 " أو " نور وطهور " " 4 " لا يدلّ على كون الطهور أمراً معنوياً ؛ لو لم نقل بدلالته على الخلاف .
بل الظاهر من آية الوضوء " 5 " أنّ نفس تلك الأفعال أو العناوين شرط للصلاة ، وليس المراد بقوله * ( فَاطَّهَّرُوا ) * إلَّا الغسل بحسب وحدة السياق وفهم العرف ، خصوصاً مع قوله * ( حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * في الآية الأُخرى " 6 " ، لا تحصيل طهارة معنويّة .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى دليل نفي الحرج رفع شرطية الطهارة المائية ، ومقتضى جعل التيمّم بدلًا اشتراط الصلاة به فعلًا ، وقضيتهما بطلان الصلاة مع الاكتفاء بالمائية .
ولو قلنا : بأنّ مقتضى دليل نفي الحرج رفع سببية الوضوء والغسل للطهارة ، ومقتضى جعل البدل جعل السببيّة له ، لكان البطلان أوضح مع الذهاب إلى أنّ الشرط هو الأمر الحاصل بها .
هامش
" 1 " لم نعثر على نصّ بهذا اللفظ ولكن يوجد مقارب منه . انظر وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 12 .
" 3 " لم نعثر عليه ولكن ورد في بعض الروايات " الوضوء على الوضوء نور على نور " انظر وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 8 .
" 4 " لم نعثر على هذا النص في كتب الحديث المتوفّرة لدينا .
" 5 " المائدة ( 5 ) : 6 .
" 6 " النساء ( 4 ) : 43 .