أحدُكم لو تصدّق بصدقة أن تردّ عليه صدقته ؟ ! " " 1 " .
فيأتي فيها الاحتمالات المتقدّمة " 2 " ، إلَّا أنّ العنوان هاهنا ردّ الصدقة ، وأقرب الاحتمالات هاهنا أيضاً حرمة عنوان الصوم بعلَّية كونه ردّ الصدقة ، ويأتي فيها الكلام في التعميم الذي ذكرنا في الآية .
نعم ، هنا كلام آخر : وهو أنّ ظاهر الآية أنّ العلَّة لحرمة الصوم ، إرادة الله اليسر بالعباد ، وظاهر الرواية وبعض روايات أُخر أنّ العلَّة كونه ردّ الصدقة " 3 " ، والظاهر عدم التنافي بينهما ، ولا مجال لتفصيله .
نكتة أُخرى تقتضي بطلان الصلاة مع المائية
ثمّ اعلم : أنّ هاهنا نكتة أُخرى في باب التكاليف الحرجيّة ؛ وهي أنّه لو سُلَّم عدم دلالة ما دلّ على نفي الحرج على بطلان متعلَّقات التكاليف النفسية الحرجية إمّا بدعوى بقاء الجواز بل الرجحان مع رفع الإلزام ؛ لأجل أنّ الواجب عبارة عن الأمر بالشيء مع عدم الرخصة بالترك ، ودليل نفي الحرج يرفع عدم الرخصة ، ويبقى الأمر مع الرخصة فيه ؛ وهو الاستحباب ، أو لكفاية ما يقتضي الطلب ومحبوبية الفعل لصحّته لكن إذا كان شرط المأمور به أو جزؤه حرجيّا فلا يُسلَّم ذلك ؛ لأنّ مقتضى نفي الحرج نفي الشرطية والجزئية ، فيكون المأمور به هو الفاقد لهما ؛ سواء قلنا بإمكان تعلَّق الرفع والجعل بهما استقلالًا كما هو
هامش
" 1 " الكافي 4 : 127 / 3 ، الفقيه 2 : 90 / 403 ، تهذيب الأحكام 4 : 217 / 630 ، وسائل الشيعة 10 : 175 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 5 .
" 2 " تقدّمت في الصفحة 124 125 .
" 3 " وسائل الشيعة 10 : 174 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 4 و 5 و 12 .