المسألة الثانية في صحّة الطهارة المائية في موارد سقوطها بغير دليل نفي الحرج
ما تقدّم حال أدلَّة نفي الحرج ، وأمّا سائر الأدلَّة الدالَّة على عدم الوضوء أو الغسل كما وردت في القرح والجرح والخوف على النفس ، مثل صحيحتي البَزَنْطي وابن سرحان وغيرهما " 1 " ، وما وردت في مورد خوف العطش ، مثل صحيحة ابن سنان وموثّقة سَماعة وغيرهما " 2 " ، وما وردت في الركية وفرض إفساد الماء ، مثل صحيحة عبد الله بن أبي يعفور " 3 " ، وما وردت في مورد خوف فوت الوقت ، مثل صحيحة زرارة " 4 " ؛ بناءً على ما قدّمناه من الاستفادة منها " 5 " فالظاهر عدم استفادة بطلان المائية منها :
أمّا ما لا يتعلَّق النهي فيها بالغسل ، بل تعلَّق بعنوان خارج كإفساد الماء أو عدم إهراقه فظاهر ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الأمر بالتيمّم لأجل ترجيح أحد المتزاحمين أي حرمة إفساد الماء ووجوب حفظ النفس على الطهارة المائية ، فالأمر بالشرط الناقص ليس لأجل تبديل الكامل به وإسقاط شرطيّته ، كما قلنا في نفي الحرج ، بل للمزاحمة الواقعة بين الأهمّ والمهمّ ، فيأتي فيه ما مرّ في باب المتزاحمين " 6 " .
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 و 7 و 1 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 3 .
" 3 " وسائل الشيعة 3 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 2 .
" 4 " وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .
" 5 " تقدّم في الصفحة 88 .
" 6 " تقدّم في الصفحة 100 .