قلت : بلى ، وولده يونس بن أبي إسحاق . وقال الجوزجاني
في الضعفاء : مذموم ( 1 ) .
أما ولده يونس فقال ابن المديني أيضا : كانت فيه غفلة شديدة
وكانت فيه سخنة . وقال الأثر : سمعت أحمد يضعف حديث يونس عن
أبيه . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : حديث مضطرب . وقال
أبو حاتم : كان صدوقا إلا أنه لا يحتج بحديثه . وكان يقدم عثمان على
علي ( 2 ) .
هذا ما في سند الحديث الأول . أما الحديث الثاني ففيه : الشعبي
عامر بن شراحيل بن عبد ، وقيل : عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي
الحميري ، قال الحاكم في علومه : ولم يسمع من عائشة ولا من ابن مسعود
ولا من أسامة بن زيد ولا من علي إنما رآه رؤية . وقال الدارقطني
في العلل : لم يسمع الشعبي من علي إلا حرفا واحدا ما سمع غيره . كأنه
عنى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجم المرأة قال : رجمتها
بسنة النبي - ص - ( 3 ) .
فالرجل الذي لم يسمع من علي - ع - إلا هذا الحرف كيف ينبغي
قبول ما اختلقه ورواه عن علي - ع - في قوله بشأن أبي طالب ذلك
العملاق الذي كفل صاحب الرسالة ، ودرأ عنه كل سوء وعادية ، وهتف
بدينه القويم ، وخضع لناموسه الإلهي في قوله وفعله وشعره ونثره ،
ودفاعه عنه بكل ما يملكه من حول وطول منذ بدء البعثة إلى أن لفظ
أبو طالب نفسه الأخير ، وكله نصوص ثابتة على إسلامه الصحيح وإيمانه
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 : 239 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 11 : 434 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 : 69 .