طبعه وتصحيحه من قبل الناشرين المستأجرين الذين تضطرهم الظروف والميول
إلى إدخال هذه الأحاديث في الكتب والتلاعب فيها .
وإن المرء ليتملكه العجب من ذكرهم لهذه الأحاديث الضعيفة الأسانيد
وإصرارهم عليها ، وقد سبق قول ابن حجر في كتاب الخصائص : تتبع
النسائي ما خص به من دون الصحابة ، فجمع من ذلك شيئا كثيرا
بأسانيد أكثرها جياد . وسند الحديثين ضعيف ومنكر كما ستقف عليه .
الحديث الأول :
أحمد بن حرب عن قاسم بن يزيد قال : قال لي أبو سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن ناجية بن كعب الأسدي عن علي رضي الله عنه ، أنه
أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : إن عمك الشيخ الضال قد مات فمن يواريه ؟
قال : اذهب فوار أباك ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني ، فواريته ثم أتيته
فأمرني أن اغتسل ودعا لي بدعوات ما يسرني ما على الأرض بشئ منهن .
الحديث الثاني :
أخبرنا محمد بن المثنى ، عن أبي داود : قال لي شعبة قال : أخبرني
فضيل أبو معاذ ، عن الشعبي ، عن علي - ع - الحديث - .
أما السند ومناقشته ففيه : ناجية بن كعب الأسدي ، فقد قال
ابن المديني : لا أعلم أحدا روى عنه غير أبي إسحاق وهو مجهول .
وقال الجوزجاني : مذموم . وذكر ابن مندة ناجية في الصحابة وقال :
لا تصح له صحبة ( 1 ) .
وذكره الذهبي شمس الدين فقال : توقف ابن حبان في توثيقه ،
وقال ابن المديني : لا أعلم أحدا حدث عن ناجية بن كعب سوى
أبي إسحاق .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 10 : 401 .