أو تفرده بذكر أحاديث صحيحة دليل قوي على تشيعه ، وهذا لا شك
ظن واشتباه .
والغريب من هذا كله موقف صاحب الذريعة . . من النسائي فقد ذكر
الخصائص في الذريعة 7 : 163 وقال : الخصائص في فضل علي - ع - وقد
يقال له : الخصائص العلوية للإمام النسائي أبي عبد الرحمان أحمد بن شعيب
ابن علي بن سنان بن بحر الخراساني بعد إخراجه من المسجد الأموي
بالشام بسبب تصنيف هذا الكتاب . . فذكر من مؤلفات النسائي كتاب
الخصائص فحسب وضرب عن الباقي صفحا ، وكان على شيخنا . . ذكر
جميع مؤلفاته في أبواب الذريعة إن هو قد تيقن تشيعه واعتقد به ، لا أن
يذكر كتابا واحدا ويكف عن ذكر البقية ، فالنسائي . . إذا كان
شيعيا فهو في جميع كتبه شيعي . . وإذا كان شافعيا فهو فيها
كذلك ، لا أن يكون في واحد شيعيا وفي الباقي سنيا مثلا .
ومن هنا يحق لنا أن نطالب بالاتقان والدقة في البحث والتحقيق
في التاريخ التي أولى مراحل التأليف ودراسة حياة الرجال ومن أهم ركائز
البحث ، لئلا يقع المؤلف في اضطراب وقلق مستمر ، ولذلك فقد أدرج
شيخنا الحجة . . في كتابه الذريعة عشرات الكتب التي لا تربط
أصحابها مع الشيعة أية رابطة أو علاقة مذهبية أو سياسية .
ومن التطاول والظلم التوسع في الموضوع وذكر هذه الهفوات ، ولعل
للسيد الأمين . . وشيخنا صاحب الذريعة . . عذرا ورأيا محترما معولا
على نصوص أصلية محققة ثابتة . .
لعل لها عذرا وأنت تلوم * وكم لائم قد لام وهو مليم
مع القول إن هذين العلمين وقفا نفسهما على خدمة التراث الفكري الإسلامي
وضحا بجهودهما وراحتهما في سبيله ، وشاركا في نهضته مشاركة فعالة
خصائص أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 34
مساهمون: النسائي
ص٣٤