وقد أجمعت الإمامية على إيمان أبي طالب ولا خلاف لهم فيه ، ولها
على ذلك أدلة قاطعة موجبة للعلم ، وقد جمع شيخنا الحجة الأكبر الشيخ
الأميني النجفي . . أربعين حديثا من طرق الخاصة والعامة في إيمان
أبي طالب ، كما أن الكثيرين من أئمة البحث والتأليف وضعوا مؤلفات
ضخمة حول إيمانه الثابت والعقيدة الراسخة التي كانت في أعماق أعماق
قلب عم النبي الأقدس صلى الله عليه وآله .
وقد تضلع في البحث شيخنا الأميني - أدام الله ظله الوارف -
فأفرد فصلا حول أبي طالب ، وأشبعه درسا وتحقيقا ومناقشة وردا وإجابة
في كتاب الغدير ج 7 : 330 - 409 وج 8 : 3 - 29 ، فهو ينطق
بالحق الصحيح والقول الثابت .
وفاة النسائي :
لا اختلاف في عام وفاة النسائي . . على الإطلاق ، وكاد يكون
إجماع المؤرخين ، على أنه توفي يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت
من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة . . وإنما نجد الاختلاف في موضع وفاته
ومدفنه ، فقد تضاربت الآراء والأقوال فيه فقيل : إنه بعد أن ضربوه
وداسوا بطنه وخصيتيه أخرجوه من المسجد ، فحمل إلى مكة عليلا ومات
بها وهو مدفون بين الصفا والمروة .
وقيل : إنه امتحن بدمشق فأدرك الشهادة بالرملة من أرض فلسطين
وبها توفي ودفن .
وقد ذهب إلى هذا القول مجير الدين الحنبلي ، فعند حديثه عن
مدينة الرملة قال : وفيها الإمام المحدث الحافظ أبو عبد الرحمان بن شعيب
النسائي أحد أئمة الدنيا في الحديث ، مولده في سنة 214 ، ووفاته بالرملة
خصائص أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 39
مساهمون: النسائي
ص٣٩