أنهم لبثوا ثلاثمائة ، فقالوا : سنين وشهورا وأياما ؟ فأنزل الله سنين ] ( 1 ) .
ثم قال : " ازدادوا تسعا " وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين .
فصل
وسألوا عن قوله ( يا أخت هارون ما كان أبوك امرء سوء ) ( 2 ) ولم يكن لمريم
أخ يقال له هارون ! الجواب : [ إعلم ] إنه لم يرد بهذا اخوة النسب ، بل أراد
يا شبيهة هارون ، ومثل هارون ( 3 ) في الصلاح .
وكان في بني إسرائيل رجل صالح اسمه هارون ، وقد يقول الرجل لغيره :
يا أخي ، ولا يريد اخوة ( 4 ) النسب ، ويقال : هذا الشئ أخو هذا الشئ ، إذا كان
متشاكلا [ ه ] ( 5 ) . وقال تعالى : ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) ( 6 ) .
فصل
وقالوا : كيف [ يكون ] هذا النظم بالوصف الذي ذكرتم في البلاغة والنهاية ( 7 )
وقد وجد التكرار من ألفاظه كقوله : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ونحوه من
تكرير القصص ؟
الجواب : إن التكرير على وجوه :
هامش
1 ) من ص 1001 إلى هنا ليس في " م " .
2 ) سورة مريم : 28 .
3 ) " ما شبيه " م ، ه . " ما يشبه " البحار . وفي نسخة من ط " أو يا مثل " بدل " ومثل " .
4 ) " به أخوه " د .
5 ) " له مشاكلا " ه ، د . وتشاكلا : تماثلا وتوافقا . وشاكله مشاكلة : ماثله ووافقه .
6 ) سورة الزخرف : 48 .
7 ) " البلاغ عن النهاية " د .