تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات أما بعد حمد الله تعالى ، الذي فرق لجميع المكلفين بين الحق والباطل . والصلاة على محمد وآله الذين أعادوا الدين كعود الحلي إلى العاطل ( 1 ) . فاني أذكر ما ينكشف به الفصل بين الحيل والمعجزات ، ويظهر به الشعوذة والمخاريق ، وحقيقة الدلالات والعلامات لكل ذي رأي صائب ، ونظر ثاقب والله الموفق والمعين . باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها وكيفية التوصل إلى استعمالها ، وذكر وجه اعجاز المعجزات إعلم أن الحيل هي أن يري صاحب الحيلة الامر في الظاهر على وجه لا يكون عليه ويخفي ( 2 ) وجه الحيلة فيه . نحو عجل السامري الذي جعل فيه خروفا تدخل فيها الريح ، فيسمع منه صوت . ومنها : مخرقة المشعبذ نحو أن يري الناظر ذلك في خفة حركاته كأنه ذبح حيوانا ولا يذبحه في الحقيقة ، ثم يري من بعد أنه أحياه [ بعد الذبح ] .
هامش
1 ) العاطل : المرأة التي ليس عليها حلي ، ولم تلبس الزينة ، وخلا جيدها من القلائد . لسان العرب : 11 / 453 . 2 ) " لا يلتبس على محصل " م .