تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1019

مساهمون:

ص١٠١٩
ويشبه هذا الجنس من الحيل ( 1 ) : السحر . وليست معجزات الأنبياء والأوصياء عليهم السلام من هذا الجنس ، لان الذي ( 2 ) يأتون به من المعجزات يكون على ما يأتون به . والعقلاء يعلمون ( 3 ) أنها كذلك ، لا يشكون فيه وأنه ليس فيها وجه حيلة نحو قلب العصا حية ، وإحياء الميت ، وكلام الجماد والحيوانات من البهائم والسباع والطيور على الاستمرار في أشياء مختلفة ، والاخبار عن الغيب ، والاتيان بخرق العادة ، ونحو القرآن في مثل بلاغته والصرفة ( 4 ) وإن كان يعلم كونه معجزا أكثر الناس بالاستدلال . ولهذا قال تعالى في قوم فرعون وما رأوه من معجزات موسى - على نبينا وعليه السلام - : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) ( 5 ) .
هامش
1 ) " وهذا الجنس من الحيل هو " د ، ق . 2 ) " القبيل ، بل ما " ، د ، ط ، ه‍ ، ق ، والبحار . 3 ) زاد في ه‍ ، والبحار : " أكثرها باضطرار " . 4 ) الصرفة : مذهب يقول : ان الاتيان بمثل القرآن أو بعضا منه ممكن ، ولكن الله سبحانه يصرف الانسان عن معارضته والاتيان بمثله بالإرادة الإلهية الحاكمة على إرادة الانسان . فهم يقولون : " ان جهة اعجاز القرآن هي الصرفة لا فرط فصاحته " وهو ما ذهب إليه السيد المرتضى حتى أنه ألف كتابا في نصرة القول بالصرفة . وقال : " واعتمادي في نصرتها على أن أحدا لا يفرق بالضرورة - من غير استدلال - بين مواضع من القرآن وبين افصح كلام للعرب في الفصاحة : راجع رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ص 323 - 327 . 5 ) سورة النمل : 14 .
الخرائج والجرائح — صفحة 1019 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )