ويشبه هذا الجنس من الحيل ( 1 ) : السحر .
وليست معجزات الأنبياء والأوصياء عليهم السلام من هذا الجنس ، لان الذي ( 2 ) يأتون به
من المعجزات يكون على ما يأتون به .
والعقلاء يعلمون ( 3 ) أنها كذلك ، لا يشكون فيه وأنه ليس فيها وجه حيلة نحو قلب
العصا حية ، وإحياء الميت ، وكلام الجماد والحيوانات من البهائم والسباع
والطيور على الاستمرار في أشياء مختلفة ، والاخبار عن الغيب ، والاتيان بخرق العادة ،
ونحو القرآن في مثل بلاغته والصرفة ( 4 ) وإن كان يعلم كونه معجزا أكثر الناس
بالاستدلال .
ولهذا قال تعالى في قوم فرعون وما رأوه من معجزات موسى - على نبينا
وعليه السلام - : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) ( 5 ) .
هامش
1 ) " وهذا الجنس من الحيل هو " د ، ق .
2 ) " القبيل ، بل ما " ، د ، ط ، ه ، ق ، والبحار .
3 ) زاد في ه ، والبحار : " أكثرها باضطرار " .
4 ) الصرفة : مذهب يقول : ان الاتيان بمثل القرآن أو بعضا منه ممكن ، ولكن الله سبحانه
يصرف الانسان عن معارضته والاتيان بمثله بالإرادة الإلهية الحاكمة على إرادة الانسان .
فهم يقولون : " ان جهة اعجاز القرآن هي الصرفة لا فرط فصاحته " وهو ما ذهب إليه
السيد المرتضى حتى أنه ألف كتابا في نصرة القول بالصرفة .
وقال : " واعتمادي في نصرتها على أن أحدا لا يفرق بالضرورة - من غير استدلال - بين
مواضع من القرآن وبين افصح كلام للعرب في الفصاحة : راجع رسائل الشريف
المرتضى المجموعة الثانية ص 323 - 327 .
5 ) سورة النمل : 14 .