منها : ما يوجد في اللفظ دون المعنى ( 1 ) كقولهم : أطعني ولا تعصني .
ومنها : ما يوجد فيهما ( 2 ) معا كقولهم ، عجل عجل ، أي سرا وعلانية ، والله
والله ، أي في الماضي والمستقبل . وقد يقع كل ذلك لتأكيد المعنى والمبالغة فيه
ويقع مرة لتزيين النظم وحسنه ، والحاجة إلى استعمال كليهما .
فالمستعمل للايجاز والحذف ربما عمي على السامع ، وإنما ذم أهل
البلاغة التكرار الواقع في الألفاظ إذا وجد فضلا من القول غير مفيد فائدة في
التأكيد لمعنى أو لتزيين لفظ ونظم . وإذا وجد كذلك كان هذرا ولغوا ( 3 ) .
وأما إذا أفاد فائدة في كل من النوعين كان من أفضل اللواحق للكلام المنظوم
ولم يسم تكريرا على الذم ، وتكرير اللفظ لتزيين النظم أمر لا يدفعه عارف بالبلاغة
وهو موجود في أشعارهم . ( 4 )
هامش
1 ) كذا في الأصل والبحار والعكس هو الصحيح .
2 ) " منهما " م .
3 ) كذا في البحار . " عناء " م . " عنادا " ه . " عياء " ط .
4 ) من أول الباب إلى هنا عنه البحار : 92 / 121 - 146 .