[ فصل ]
وسألوا عن قوله : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) ( 1 ) واسمه في التوراة تارخ
فيقال : لا ينكر أن يكون له اسمان ، فقد يكون للرجال اسمان وكنيتان ، هذا إدريس
في التوراة أخنوخ ويعقوب إسرائيل ، وعيسى يدعى المسيح ، وقد قال نبينا :
لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، والماحي ، والعاقب ، والحاشر . ( 2 )
وقد يكون للرجل كمنيتان كما كان له اسمان ، فان حمزة يكنى : أبا يعلى
وأبا عتبة ( 3 ) وصخر بن حرب - والد معاوية - يكنى ( 4 ) أبا سفيان ، وأبا حنظلة .
وقيل : معنى آزر : يا ضعيف ، أو يا جاهل . ويقال : يا معاوني ( 5 ) ويا مصاحبي أو يا
شيخي . فعلى هذا يكون ذلك وصفا له . وقال الأكثرون : إن آزر كان عم إبراهيم
والعرب تجعل العم أبا .
والصحيح أن آزر ما كان أبا إبراهيم ( 6 ) .
[ فصل ]
وسألوا عن قوله : ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا -
ثم قال : - قل الله أعلم بما لبثوا ) ( 7 ) وهذا كلام متفاوت ، لأنه أخبرنا بمدة لبثهم .
ثم قال : " الله أعلم بما لبثوا " وقد علمنا ذلك بما أعلمنا .
الجواب : إنهم اختلفوا في مدة لبثهم ، كما اختلفوا في عدتهم ، فأعلمنا الله
هامش
1 ) سورة الأنعام : 74 .
2 ) أخرجه في البحار : 16 / 115 ، عن كشف الغمة : 1 / 7 مفصلا .
3 ) كذا في د ، ق ، والبحار . وفي كتب التراجم والسيرة " أبا عمارة " .
4 ) " أبا معاوية ، و " البحار .
5 ) " أو قال : يا موازري " د ، ق .
6 ) " والصحيح ان آزر كان أبا لام إبراهيم " البحار .
7 ) سورة الكهف : 25 - 26 .