تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1012

مساهمون:

ص١٠١٢
الجواب : إن معنى الكتابة هنا : الحكم . يريد : أعندهم علم الغيب ، فهم يحكمون فيقولون : سنقهرك ونطردك ، وتكون العاقبة لنا ، لا لك . ومثله قول الجعدي ( 1 ) : ومال الولاء بالبلاء فملتم * وما ذاك حكم الله إذ هو يكتب ( 2 ) أي يحكم ( 3 ) . ومثله ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) ( 4 ) . ومثله قوله صلى الله عليه وآله للمتحاكمين إليه : " والذي نفسي بيده لأقضين فيكما بكتاب الله " أي بحكم الله لأنه أراد الرجم والتعذيب ، وليس ذلك في [ ظاهر ] ( 5 ) كتاب الله . فصل وقالوا : في قوله : ( وقل إني أنا النذير المبين * كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين ) ( 6 ) كيف يليق أحد الكلامين ولفظ " كما " يأتي لتشبيه شئ بشئ تقدم ذكره ولم يتقدم في أول الكلام ما يشبه به ما تأخر عنه . كذلك قالوا في قوله : ( لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم * كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ) ( 7 ) ما الذي يشبه ( 8 ) بالكلام الأول من إخراج الله إياه . وقالوا في قوله : ( ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون * كما أرسلنا ) . ( 9 ) الجواب : إن القرآن نزل على لسان العرب ، وفيه حذف وإيماء ، ووحي وإشارة فقوله : " أنا النذير المبين " فيه حذف كأنه قال : أنا النذير المبين عذابا ، مثلما أنزل على المقتسمين ، فحذف العذاب إذ كان الانذار يدل عليه كقوله في موضع :
هامش
1 ) هو أبو ليلى نابغة بنى جعدة . 2 ) ومثله قوله الاخر على ما استشهد به الجوهري في الصحاح : 208 . يا ابنة عمى كتاب الله أخرجني * عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا 3 ) زاد في البحار " بيده " . 4 ) سورة المائدة : 45 . 5 ) من البحار . 6 ) سورة الحجر : 89 - 91 . 7 ) سورة الأنفال : 4 - 5 . 8 ) " ما ألقى " د ، ق . 9 ) سورة البقرة : 150 - 151 .