تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1011

مساهمون:

ص١٠١١
للنساء التي ليس فيهن رجل : هؤلاء قوم فلان . وإنما سمي الرجال قوما ، لأنهم هم القائمون بالأمور عند الشدائد - الواحد قائم - كتاجر وتجره ، ومسافر وسفره ، ونائم ونومه وزائر وزوره ، ويدل عليه قول زهير : وما أدري وسوف إخال ( 1 ) أدري * أقوم آل حصن أم نساء وقالوا في قوله تعالى : ( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري ) ( 2 ) تفاوت كيف تكون العيون في غطاء عن ذكر ؟ وإنما تكون الاسماع في غطاء عنه . الجواب : إن الله أراد بذلك عيون ( 3 ) القلوب ، يدل عليه قول الناس : عمي قلب فلان . وفلان أعمى القلب ، إذا لم يفهم . وقال تعالى : ( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 4 ) وبصر القلوب أو ( 5 ) عماها هو المؤثر في باب الدين المانع من الاهتداء ، فجاز أن يقال للقلب أعمى وإن كان العمى في العين . ومثله قوله : ( وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ) ( 6 ) والأكنة : الأغطية . فصل ويسألوا عن قوله : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) ( 7 ) قالوا : لا يقال : فلان يجعل لفلان حبا ، إذا أحبه ؟ الجواب : إن الله إنما أراد سيجعل لهم الرحمن ودا في قلوب المؤمنين ، والمعنى إني : حببتهم إلى القلوب . وقالوا في قوله : ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) ( 8 ) ما الكتاب من علم الغيب ، وكانت قريش أميين ، فكيف جعلهم يكتبون ؟
هامش
( 1 ) خال الشئ : ظنه ، ومضارعه للمتكلم المفرد : اخال . 2 ) سورة الكهف : 101 . 3 ) " عميان " البحار . 4 ) سورة الحج : 46 . 5 ) سورة الأنعام : 25 . 6 ) " وقصد القلوب لان " البحار . 7 ) سورة مريم : 96 . 8 ) سورة الطور : 41 ، وسورة القلم : 47 .