العرب مع ذكائها .
فان قيل : أخطأوا طريق المعارضة - كما أخطأوا في عبادة الأصنام - أو لان
القرآن يشتمل على الاخبار بالماضيات ( 1 ) و [ هم ] لم يكونوا من أهلها .
قلنا : في الأول فرق بينهما ، لان عبادة الأصنام طريقها الدلالة والنظر
وما كان طريقه الدلالة والنظر ، يجوز فيه الخطأ ، بخلاف المعارضة ، لان التحدي
وقع بها ، وهي ضرورية ( 2 ) لا يجوز فيها الخطأ ، إذ ليست من النظريات .
وأما الثاني : فقد سألهم ذلك ( 3 ) فوجب أن يأتوا بمثله ، ويعارضوه ، على أنهم
طلبوا ذلك ( 4 ) وجاءوا بأشياء وحاولوا أن يجعلوها معارضة للقرآن .
هامش
1 ) " على الأقاصيص " خ ل ، والبحار .
2 ) " بخلاف مسألتنا لان طريقة التحدي هي الضرورة " د ، ق ، والبحار .
3 ) " وأما الثاني : ففي القرآن ما ليس من الأقاصيص " خ ل ، والبحار .
4 ) " طلبوا أخبار رستم واسفنديار " خ ل ، والبحار .