تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤
فقال : أخرج إلى اليمامة ، ألزمه ( 1 ) عامي هذا . فمكث زمانا يسيرا ، ومات باليمامة . نعوذ بالله من الشقاء في الدنيا والآخرة ، ومن سوء القضاء ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم . وجاء لبيد ( 2 ) وآمن برسول الله صلى الله عليه وآله وترك قيل الشعر ، تعظيما لأمر القرآن فقيل له : ما فعلت قصيدتاك : إن تقوى ربنا خير نفل ( 3 ) * وباذن الله ريثي والعجل ( 4 ) وقولك : عفت الديار محلها فمقامها . . ( 5 ) ؟ قال : أبدلني الله بهما سورتي البقرة ، وآل عمران . ( 6 )
هامش
1 ) الزم الشئ : أدامه . ومرجع الضمير إلى الخمر ، إذ الرواية هنا مختصره ، ففي سيرة ابن هشام أن الأعشى قال : أما هذه - يعنى الخمرة - فوالله ان في النفس منها لعلالات ، ولكني منصرف فأتروى منها عامي هذا ، ثم آتيه فأسلم . . 2 ) هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر العامري ثم الجعفري ، كان شاعرا من فحول الشعراء ، وفد على رسول الله وأسلم . انظر أسد الغابة : 4 / 260 ، وغيره . 3 ) النفل - بالتحريك - : الغنيمة والهبة . ( لسان العرب : 11 / 670 ، وذكر البيت ) . 4 ) قال الشريف المرتضى في أماليه : 1 / 21 : وممن قيل إنه كان على مذاهب أهل الجبر ومن المشهورين أيضا لبيد بن ربيعة العامري ، واستدل بقوله : ان تقوى ربنا . . من هداه سبل الخير اهتدى * ناعم البال ومن شاء أضل . وإن كان لا طريق إلى نسب الجبر إلى مذهب لبيد الا هذان البيتان ، فليس فيهما دلالة على ذلك ، أما قوله " وباذن الله ريثى وعجل " فيحتمل أن يريد : بعلمه . . وفيه : ريثى وعجل . وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد : 2 / 192 ، وفيه " ريث وعجل " . 5 ) وهذا صدر معلقته المشهورة ، وعجزه : بمنى تأبد غولها فرجامها . 6 ) عنه البحار : 92 / 131 .