تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
والعرب يعرفون ذلك على التفصيل لان القرآن الكريم نزل بلغتهم ، والعلم به على سبيل الجملة في هذا الباب كاف ( 1 ) . وإنما قلنا : إنه معجز من حيث أنه ناقض العادة ، لان العادة لم تجر أن يتعلم واحد الفصاحة ، ثم يبرز عليهم بحيث لم يمكنهم أن يأتوا بما يقاربه ، فإذا أتى به كذلك ، كان معجزا . ( 2 ) باب في أن اعجازه بالفصاحة والنظم معا قالوا : [ إن ] الذي يدل على أن التحدي كان بالفصاحة والنظم معا : إنا رأينا النبي صلى الله عليه وآله أرسل التحدي إرسالا ، وأطلقه إطلاقا ، من غير تخصيص يحصره أو استثناء يقصره ، فقال مخبرا عن ربه تعالى : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ( 3 ) وقال تعالى : ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) ( 4 ) . فترك القوم استفهامه عن مراده بالتحدي : هل أراد مثله في الفصاحة دون النظم أو في النظم وحده ، أو فيهما معا ( 5 ) أو في غيرهما ؟ فعل من سبق الفهم إلى قلبه وزال الريب عنه . لأنهم لو ارتابوا وشكوا لاستفهموا ( 6 ) ولم يجر ذلك على هذا إلا والتحدي
هامش
1 ) " خلاصة الجواب : أنه لا يلزم في المعجز ظهور اعجازه لكل أحد ، بالعلم بطريقه ، بل للبعض بذلك ، وللآخرين بالنقل " خ ل . 2 ) عنه البحار : 92 / 134 . 3 ) سورة الإسراء : 88 . 4 ) سورة البقرة : 23 . 5 ) " جميعا " م ، د ، ق . 6 ) " لسألوه ولو شكوا لاستفهموه " ه‍ ، د ، ق ، والبحار .
الخرائج والجرائح — صفحة 999 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )