تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 995

مساهمون:

ص٩٩٥
فصل قالوا : ومن خالفنا في [ هذا ] الباب يقول : إن الطريق إلى النبوة ليس إلا المعجز وزعموا أن المعجز يلتبس بالحيلة ، والشعوذة ، وخفة اليد ، فلا يكون طريقا إلى النبوة ، فقوله باطل ، لان هذا إنما كان يجب لو لم يكن ههنا طريق إلى الفصل بين المعجز والحيلة ، وههنا وجوه من الفصل بينه وبينها : منها : أن المعجز لا يدخل جنسه تحت مقدور العباد ، كقلب العصا حية ، وإحياء الموتى ، وغير ذلك . ومنها : أن المعجز لا يحتاج إلى التعليم ، بخلاف الحيلة ، فإنها تحتاج إلى الآلات . ومنها : أن المعجز يكون ناقضا للعادة ، بخلاف الحيلة ، فإنها لا تكون ناقضة العادة ( 1 ) . ومنها : أن المعجز لا يحتاج إلى الآلات بخلاف الحيلة فإنها تحتاج إلى الآلات . ومنها : أن المعجز إنما يظهر عند من يكون من أهل ذلك الباب ، ويروج عليهم ، والحيلة إنما تظهر عند العوام ، والذين لا يكونون من أهل ذلك الباب ، ويروج على الجهال ( 2 ) . ( 3 )
هامش
1 ) " فإنه يحتاج فيها إلى التعليم " خ ل ، والبحار . 2 ) زاد في خ ل " كل هذه الوجوه من الفرق معنوية ليست أمرية " . 3 ) عنه البحار : 92 / 133 .
الخرائج والجرائح — صفحة 995 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )