واقع عندهم ، ومعروف بينهم ( 1 ) .
وقد علمنا أن عادتهم جارية في التحدي باعتبار الفن الذي يقع فيه التحدي
وتفاوته في الفصاحة ( 2 ) ولهذا لا يتحدى الشاعر الخطيب الذي لا يتمكن من الشعر
بالشعر ، ولا الخطيب الشاعر ( 3 ) .
وإنما يتحدى كل بنضيره ولا يقنع ( 4 ) المعارض حتى يأتي بمثل عروض
صاحبه ، كمناقضة جرير للفرزدق ، وجرير للأخطل ( 5 ) .
وإذا كانت هذه عادتهم جرى الحكم ( 6 ) في التحدي عليها .
فصل
فان قيل : عادة العرب وإن جرت في التحدي بما ذكرتموه ، فلا يمتنع ( 7 ) صحة
التحدي بالفصاحة دون طريقة النظم ، لا سيما والفصاحة هي التي يصح فيها التفاضل
وإذا لم يمتنع ذلك فما ( 8 ) أنكرتم أن يكون تحداهم بالفصاحة دون النظم ، وأفهمهم
قصده ، فلهذا لم يستعملوه ( 9 ) .
قلنا : ليس بممتنع أن يقع التحدي بالفصاحة دون النظم ( . . ) ( 10 ) وإنما
هامش
1 ) " واقع بحسب عهدهم وعادتهم " ه ، ط ، والبحار .
2 ) " باعتبار طريقة النظم مع الفصاحة " ه ، د ، ق والبحار . " واقع بحسب عادتهم وعندهم " د ، ق .
3 ) زاد في ط " الذي لا يتمكن من الخطبة " .
4 ) " كل نضيره " ه . " انسان صاحبه بالفن " م .
5 ) ولكل واحد من هؤلاء باع طويل في الشعر ، وقد جرت بينهما - كل مع صاحبه - وقائع
وأحداث طريفة وممتعة تناولتها أكثر كتب الأدب والتاريخ .
6 ) " فإنما اختلفوا " د ، ق ، والبحار .
7 ) " يمنع " البحار .
8 ) " مما " د ، ق . " فبما " البحار .
9 ) " يستفهموه " د ، ق والبحار .
10 ) في م عبارة غير مقروءة ، وفي البحار " فمن أين عرفته " . لاحظ التعليقة الآتية .