فدعا عليه السلام بعض خدمه وقال له : امض فكفن هذا . فتبعه الخادم .
فلما انتهى عليه السلام إلى السوق ، ونحن معه ، خرج الرجل من الدرب ليعارضه ( 1 )
فكان في الموضع بغل واقف ، فضربه البغل فقتله . ووقف الغلام ، فكفنه كما أمره
وسار عليه السلام ، وسرنا معه . ( 2 )
110 - ومنها : ما روي عن علي بن إبراهيم ( 3 ) الفدكي قال : قال الأزدي ( 4 ) :
بينا أنا في الطواف قد طفت ستة ، وأريد أن أطوف السابعة ، فإذا أنا بحلقة ( 5 )
عن يمين الكعبة ، وشاب حسن الوجه ، طيب الرائحة ، هيوب ، ومع هيبته متقرب
إلى الناس ، فتكلم ، فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه .
فذهبت أكلمه فزبرني ( 6 ) الناس ، وقالوا : هو ابن رسول الله يظهر للناس في
كل سنة يوما لخواصه ، فيحدثهم ! فقلت : مسترشد أتاك فأرشدني ، هداك الله .
قال : فناولني حصاة ، فحولت وجهي ، فقال لي بعض خدامه : ما الذي دفع
إليك ابن رسول الله ؟ فقلت : حصاة ( 7 ) .
هامش
1 ) عارضه في المسير : سار حياله .
2 ) عنه البحار : 50 / 276 ح 50 ، وعن مناقب آل أبي طالب : 3 / 530 عن أبي الحسن
الموسوي ، عن أبيه مثله .
ورواه الطوسي في الغيبة : 123 باسناده عن جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي
الرازي ، عن الحسين بن علي ، عن محمد بن الحسن بن رزين ، عن أبي الحسن الموسوي
الخيبري ، عن أبيه مثله ، عنه اثبات الهداة : 6 / 305 ح 47 .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 578 ح 116 عن المناقب .
3 ) " أبي إبراهيم " ط .
4 ) " الأودي " ط .
5 ) الحلقة : هي الجماعة من الناس مستديرة ، كحلقة الباب .
6 ) زبره عن الامر : منعه ونهاه عنه .
7 ) زاد في ط " فلما خرجت من الحلقة " .