فإذا وصل الامر إليه ( 1 ) أعانه الله بثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا عدة أهل بدر ، فكان
معهم سبعون رجلا واثنا عشر نقيبا ، وأما السبعون ، فيبعثهم إلى الآفاق ، يدعون الناس
[ إلى ] ( 2 ) ما دعوا إليه أولا ، ويجعل الله له في كل موضع سراجا يبصر به أعمالهم . ( 3 )
107 - ومنها : أن أبا محمد العسكري عليه السلام كان يركب إلى دار الخلافة كل
اثنين وخميس ، وكان يحضر يوم النوبة من الناس شئ عظيم ( 4 ) ويغص ( 5 ) الشارع
بالدواب والبغال ، فلا يكون لاحد موضع .
فإذا جاء أبو محمد عليه السلام هدأ ( 6 ) صهيل الخيل ، وسكنت الضجة ( 7 ) وتفرقت
البهائم حتى يصير الطريق واسعا ، فلا يحتاج أن يتوقى ، ثم يدخل . فإذا أراد
الخروج ، صاح البوابون : هاتوا دابة أبي محمد ، سكن الصياح والصهيل حتى
يمضي . ( 8 ) .
هامش
1 ) " فإن كان الامر يصل إليه " م .
2 ) من البصائر .
3 ) عنه البحار : 25 / 139 ح 11 ، وعن بصائر الدرجات : 440 ح 3 باسناده عن عمران بن
موسى ، عن محمد بن الحسين ، عن عيسى بن هاشم .
4 ) " خلق كثير " ط .
5 ) غص المكان بهم : امتلأ وضاق عليهم .
6 ) " سكن " ه .
7 ) " الصيحة " : ط .
8 ) رواه الطبري في دلائل الإمامة : 226 باسناده عن أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري
عن أبيه ، عن شاكري - أي أجير ومستخدم - لأبي محمد عليه السلام ضمن حديث
عنه مدينة المعاجز : 576 ضمن ح 51 .
والطوسي في الغيبة : 129 باسناده عن جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن شاكري
لأبي محمد عليه السلام ، عنه مناقب آل أبي طالب : 3 / 533 ، واثبات الهداة :
6 / 307 ضمن ح 51 ، والبحار : 50 / 251 ضمن ح 6 .