إذا رأيت ليلة في النوم ( 1 ) قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن الله لك .
فخرجت حاجا نحو المدينة ، ثم إلى مكة ، وحججت .
فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه ، طيب الرائحة طائف ( 2 )
فحس قلبي به [ فابتدأني ] فقال لي : من أين ؟ قلت : من الأهواز .
قال : أتعرف الخصيبي ( 3 ) ؟
قلت : رحمه الله ، دعي فأجاب . فقال : رحمه الله ، فما أطول ليله .
أفتعرف علي بن إبراهيم ؟ قلت : أنا علي ( 4 ) .
قال : آذن لك ، صر إلى رحلك ، وصر إلى شعب بني عامر تلقاني هناك .
فأقبلت مجدا حتى وردت ( 5 ) الشعب [ فإذا هو ينتظرني ] وسرنا حتى تخرقنا ( 6 )
جبال عرفات ، وسرنا إلى جبال منى ، وانفجر الفجر الأول ، وقد توسطنا جبال
الطائف . فقال : انزل . فنزلنا وصلينا صلاة الليل ، ثم الفرض ( 7 ) ثم سرنا حتى
علا ذروة الطائف ، فقال : هل ترى شيئا ؟
قلت : أرى كثيب رمل عليه بيت شعر ، يتوقد البيت نورا .
فقال : هنالك الامل والرجاء ، ثم صرنا إلى أسفله ، فقال : انزل فههنا يذل كل
صعب ، خل عن ( 8 ) زمام الناقة ، فهذا حرم القائم لا يدخله إلا مؤمن يدل ( 9 ) .
هامش
1 ) " نومي " خ ل .
2 ) أي طائف حول البيت .
3 ) " الحضيني " م . راجع معجم رجال الحديث : 12 / 184 . والمزار للمفيد : 164 .
4 ) " هو " ه ، ط . أقول : بعد هذا المقطع كلام آخر يتضمن ما كان من علاقة بين الإمام العسكري
عليه السلام وبين علي بن إبراهيم . تجد تفصيله في روايتي الطبري والطوسي ، فراجع .
5 ) " وصلت " ه ، ط .
6 ) تخرقنا - بالخاء المعجمة والراء المشددة - : قطعنا .
7 ) " الفجر " ط .
8 ) " خذ " م .
9 ) " موحد " ط . يقال : هو يدل به : يثق به .