فكان الصادق عليه السلام هذا الرجل ، طويت له الأرض ، أو ركب على الريح .
105 - ومنها : ما روي أنه دخل عليه ( 1 ) رجل من أهل اليمن ، قال : عندكم
علماء ( 2 ) ؟ قال : نعم .
قال : فما بلغ من علم عالمكم ؟ قال : يسير في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة
حتى يقطع اثني عشر عالما مثل عالمكم هذا ، فيها خلائق ما يعلمون أن الله خلق
آدم . قال : يعرفونكم ( 3 ) ؟
قال : نعم ، ما افترض الله عليهم إلا ولايتنا ، والبراءة من أعدائنا . ( 4 )
106 - ومنها : ما روي عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا أراد الله أن يخلق إماما أخذ الله بيده شربة من تحت عرشه ، فدفعها إلى ملك
من ملائكته ، فأوصلها إلى الامام ، فكان الامام من بعده منها ( 5 ) .
فإذا مضت له أربعون يوما ، سمع الصوت وهو في بطن أمه .
فإذا ولد غذي ( 6 ) بالحكمة ، وكتب على عضده الأيمن ( وتمت كلمة ربك
صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) ( 7 ) .
هامش
1 ) أي على أبي عبد الله عليه السلام .
2 ) " علم " ه . " عالم " ط .
3 ) " . . . آدم أم لا . قال : يعلمونكم ؟ " ه ، ط .
4 ) رواه في بصائر الدرجات : 401 ح 15 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن أبن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبان بن تغلب ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام . . . مثله .
عنه البحار : 25 / 369 ح 14 ، وعن الاختصاص : 313 بسند البصائر .
وأخرجه في البحار : 58 / 228 ح 10 ، ومدينة المعاجز : 410 ح 203 عن البصائر .
5 ) " فكان الامام يتغدى بها " ه . " والامام يتغذى منها " ط .
6 ) " ربى " م .
7 ) سورة الأنعام : 115 .