103 - ومنها : ما روي عن ضريس قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له أبو
بصير : ما يعلم عالمكم ؟ قل : لا يعلم الغيب إلا الله ، ولو وكل عالمنا إلى نفسه
لكان مثل بعضكم ، ولكن يحدث إليه ( 1 ) ساعة بعد ساعة .
وقال : لا والله لا يكون عالم جاهلا أبدا ، الله أجل وأعظم من أن يفرض طاعة
عبد ، ثم يحجب عنه علم سمائه وأرضه .
ثم قال : لا يحجب عنه علم ذلك . ( 2 )
104 - ومنها : ما روي عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا
منا صلى العتمة ( 3 ) بالمدينة ، وأتى قوم موسى ( 4 ) في أمر تشاجروا فيه فيما بينهم ،
وأصلح بينهم ، ثم عاد ليلته ، ثم صلى الغداة بالمدينة . ( 5 )
هامش
1 ) روى في الكافي : 1 / 270 ح 1 باسناده إلى عبيد بن زرارة قال : أرسل أبو جعفر عليه السلام
إلى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أن أوصياء محمد عليه وعليهم السلام محدثون . انتهى
أي : تحدثهم الملائكة ، وفيهم جبرئيل عليه السلام من غير معاينة . ( انظر مجمع البحرين
" حدث " ) .
2 ) رواه في بصائر الدرجات : 325 ح 2 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن نعمان
ومحمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان
عن ضريس مثله إلى قوله " ساعة بعد ساعة " ، عنه البحار : 26 / 60 ح 136 .
3 ) العتمة : صلاة العشاء أو وقت صلاة العشاء الآخرة . قيل : والوجه في تسمية صلاة العشاء
بالعتمة لان الاعراب يعتمون بالإبل في المرعى فلا يأتون بها الا بعد العشاء الآخرة ،
ويسمون ذلك الوقت عتمة .
4 ) الظاهر أنهم المشار إليهم في قوله تعالى " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه
يعدلون " الأعراف : 159 كما يستفاد من بعض الأحاديث المروية في الأصول .
5 ) رواه في بصائر الدرجات : 397 ح 1 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم
عن يوسف بن عميرة ، عن داود بن فرقد مثله ، عنه البحار : 25 / 369 ح 15 وعن الاختصاص :
309 بسند البصائر .
أقول : تجد في المصدرين نحو هذا الحديث بأسانيد وألفاظ مختلفة ضمن باب طي
الأرض لهم .