أحدهما لصاحبه : تفقد المال . فنظرا ، فإذا كيس الرازي ( 1 ) مفقود .
فوجما ( 2 ) من ذلك ، واغتما ، وقالا : ما نقول لمولانا أبي عبد الله عليه السلام ؟
فقال أحدهما : أبو عبد الله - والله - كريم ، ونرجو أن يكون علم ذلك عنده .
فلما دخلا المدينة ، ووصلا إليه ، وسلما عليه ، حملا المال وسلماه ، فقال لهما :
أين كيس الرازي ؟ فأخبراه بالخبر .
فقال لهما : إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا : نعم . قال : يا جارية علي بالكيس .
فأخرجته فدفعه إليهما ، فقالا : هو ، هو !
قال : فاني احتجت في جوف الليل إلى مال ، فوجهت من شيعتنا من الجن إلى
ما معكما ، فأتاني بهذا الكيس من متاعكما . ( 3 )
102 - ومنها : ما روي عن عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو الحسن عليه السلام :
لما قبض ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله هبط جبرئيل و ( 5 ) الملائكة والروح ، الذين كانوا
يهبطون في ليلة القدر .
ففتح أمير المؤمنين عليه السلام بصره ، فرآهم من منتهى السماوات إلى الأرض ، ثم
هامش
1 ) نسبة إلى الري ، وهي مدينة جنوب طهران عاصمة إيران .
2 ) وجم : عبس وجهه ، وأطرق لشدة الحزن .
3 ) عنه البحار : 47 / 65 ح 6 .
ورواه في بصائر الدرجات : 99 ح 9 باسناده عن عبد الله بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم
عن بشر ، عن فضالة ، عن محمد بن مسلم ، عن المفضل بن عمر مثله ، عنه عيون المعجزات :
87 ، واثبات الهداة : 5 / 374 ح 70 ، والبحار : 27 / 20 ح 10 وج 47 / 65 ح 5 وج
63 / 101 ح 63 .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 376 ح 52 عن البصائر وعيون المعجزات .
4 ) " توفى " ه ، ط .
5 ) " مع " ه .