فقال له : يا بن رسول الله إني أحتج عليك بين يدي الله ، فدلني على ما يجب
علي معرفته .
فأخبره أبو الحسن بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وحقه وما يجب له بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
وأمر الحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد
عليهم السلام ، ثم سكت .
فقال : جعلت فداك من الامام اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : نعم . قال : أنا . قال :
فشئ أستدل به ؟ قال : اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى شجرة هناك - وقل لها :
يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي . قال : فرأيتها تخذ الأرض ( 1 ) خدا حتى وقفت بين
يديه ، ثم أشار إليها ، فرجعت .
فأقر به ، ثم لزم الصمت والعبادة ، وكان من قبل يرى الرؤيا الصالحة الحسنة
وترى له ، ثم انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى أبا عبد الله عليه السلام في النوم فشكا إليه انقطاع الرؤيا .
فقال له : لا تغتم فان المؤمن إذا رسخ في الايمان رفعت عنه الرؤيا . ( 2 )
3 - ومنها : ما روي عن أحمد بن عمر الحلال قال : سمعت الأخرس يذكر موسى
ابن جعفر عليه السلام بسوء ، فاشتريت سكينا ، وقلت في نفسي : والله لأقتلنه إذا خرج من
المسجد ( 3 ) فأقمت على ذلك وجلست ، فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن عليه السلام قد طلعت
هامش
1 ) خد الأرض خدا : يعنى حفرها .
2 ) عنه البحار : 48 / 52 و 53 ح 48 - 50 ، والعوالم : 21 / 142 ح 1 ، وعن بصائر الدرجات :
254 ح 6 باسناده إلى محمد بن فلان الرافعي ، وعن ارشاد المفيد : 328 باسناده عن
ابن قولويه ، عن الكليني باسناده إلى الرافعي ، وعن إعلام الورى : 301 عن الكليني
( وفي الكافي : 1 / 352 ح 8 ) .
وأورده في ثاقب المناقب : 398 عن الرافعي مثله .
وأخرجه في البحار : 61 / 188 ح 54 عن البصائر .
3 ) " للمسجد " ه .