عنها ، ففعلت ذلك ، والقي في روعي أنها ولدت له ذكرا ، فخبرته بذلك .
فقال لي : امض في حفظ الله ، فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك ، ولا على أحد
من شيعتك شيئا من السباع . فقلت : آمين ( 1 ) .
2 - ومنها : ما روي عن الرافعي ، قال : كان لي ابن عم يقال له " الحسن ( 2 ) بن
عبد الله " وكان زاهد من أعبد أهل زمانه ، يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده
وربما استقبل السلطان في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يغضبه ، وكان
يحتمل لصلاحه .
فدخل يوما المسجد ، وفيه موسى بن جعفر عليهما السلام فأتاه . فقال عليه السلام : يا أبا علي ، ما
أحب إلي ما أنت عليه ، إلا أنه ليست لك معرفة ، فاطلب المعرفة .
قال : وما المعرفة ؟ قال : اذهب وتفقه . قال : عمن ؟ قال : عن فقهاء المدينة .
فذهب وكتب الحديث ، ثم جاءه وقرأه عليه .
قال : اذهب وتفقه واطلب العلم . فذهب وكتب الخلاف .
فجاءه ، فعرض عليه فأسقطه كله .
وقال : اذهب واطلب المعرفة ( 3 ) . وكان الرجل معنيا ( 4 ) بدينه ، فلم يزل يترصد
أبا الحسن عليه السلام حتى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق .
هامش
1 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 546 ح 86 وعن الارشاد للمفيد : 331 ، وعن كشف الغمة : 2 / 227
( نقلا عن الارشاد ) . وعنه البحار : 48 / 57 ح 67 ، والعوالم : 21 / 141 ح 1 ، ومدينة
المعاجز : 446 ح 66 وعن المناقب : 3 / 416 ، والارشاد .
وأورده مرسلا في روضة الواعظين : 256 ، والصراط المستقيم : 2 / 192 ح 22 ، وثاقب
المناقب : 399 .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 227 عن الارشاد .
2 ) " الحسين " ه .
3 ) " فاعرف " م ، بدل " واطلب المعرفة " .
4 ) " متعنيا " م . ومعنيا : أي ذا عناية واهتمام بدينه .