5 - ومنها : أن عيسى شلقان ( 1 ) قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن
أسأله عن أبي الخطاب ، فقال لي - مبتدئا من قبل أن أجلس - :
يا عيسى ما منعك أن تلقى ابني موسى فتسأله عن جميع ما تريد ؟ !
قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتاب ، وعلى شفتيه
أثر المداد ، فقال لي - مبتدئا - : يا عيسى إن الله أخذ ميثاق النبيين على النبوة
فلم يتحولوا عنها ، وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية ، فلم يتحولوا عنها أبدا
وإن قوما إيمانهم عارية ، وإن أبا الخطاب ممن أعير الايمان ثم سلب .
فضممته إلي وقبلت ما بين عينيه فقلت : " ذرية بعضها من بعض " .
ثم رجعت إلى الصادق عليه السلام فقال لي : ما صنعت ؟
قلت : أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله .
فعلمت عند ذلك : أنه صاحب [ هذا ] الامر . فقال : يا عيسى إن ابني - هذا الذي
رأيت - لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم .
ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب . ( 2 )
6 - ومنها : أن هشام بن أحمر قال : قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت
هامش
1 ) " بن شلقان " ه . " بن سليمان " ط .
وهو عيسى بن أبي منصور الكوفي القرشي ، المعروف بشلقان ، واسم أبي منصور : صبيح
روى عن الصادق عليه السلام أحاديث في مدحه .
تجد ترجمته في معجم رجال الحديث : 13 / 194 ، توضيح الاشتباه : 242 وغيرها .
2 ) عنه البحار : 58 ح 68 ، والعوالم : 21 / 74 ح 1 ، وص 92 ح 7 ، وعن المناقب : 3 / 411 .
ورواه في قرب الإسناد : 143 ، عنه البحار : 38 / 24 ح 40 ، والعوالم : 21 / 38 ح 10 .
ورواه في الكافي : 2 / 418 ح 3 ، باسناده إلى عيسى شلقان .
عنه البحار : 48 / 116 ح 30 ، وج 69 / 219 ح 3 ، والعوالم : 21 / 316 ح 1 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 193 ح 25 مرسلا .