أحدا من أهل المغرب قد قدم ؟ قلت : لا . فقال : بلى قدم رجل . فركب وركبت معه
حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقلت له : أعرض
علينا . فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجة لي فيها ( 1 )
ثم قال له : أعرض علينا . فقال : ما عندي شئ .
قال : بلى أعرض علينا . قال : لا والله ما عندي إلا جارية مريضة .
فقال : ما عليك أن تعرضها . فأبى عليه ، ثم انصرف ، ثم إنه أرسلني من الغد
إليه ، فقال : قل له : كم غايتك فيها ؟ فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها ( 2 ) .
فأتيته فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا [ وكذا ] . فقلت : قد أخذتها ( 3 ) وهو لك .
فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟
فقلت : رجل من بني هاشم .
قال من أي بني هاشم ؟ قلت : ما عندي أكثر من هذا .
قال : أخبرك عن هذه الوصيفة ( 4 ) ، إني اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة
من أهل الكتاب ، فقالت : هذه الوصيفة معك لمن هي ؟ قلت : اشتريتها لنفسي . فقالت :
ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض
ولا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد [ له ] غلاما يدين له شرق الأرض وغربها .
قال فأتيته بها ، فلم تلبث إلا قليلا حتى ولدت الرضا عليه السلام . ( 5 )
هامش
1 ) " فيهن " ه .
2 ) " رضيت " ط ، ه .
3 ) " رضيت " ط ، ه .
4 ) " الجارية " ه .
5 ) عنه البحار : 59 / 7 ح 11 ، وعن عيون أخبار الرضا : 1 / 17 ح 4 ، وارشاد المفيد : 345
وعنه مدينة المعاجز : 461 ، وعن دلائل الإمامة : 175 .
ورواه الشيخ الطوسي في أماليه : 2 / 331 باسناده إلى هشام ، عنه إعلام الورى :
309 ، واثبات الهداة : 5 / 371 .
ورواه في الكافي : 1 / 486 ح 1 ، عنه مدينة المعاجز : 472 وعن العيون .
وأورده مرسلا في الاختصاص : 192 ، واثبات الوصية : 195 ، وعيون المعجزات :
106 ، والمناقب : 3 / 471 ، وكشف الغمة : 2 / 372 ، عنه البحار : 48 / 33 ،
والعوالم : 21 / 67 ح 3 وص 97 ح 3 وص 323 ح 1 .
وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 296 عن العيون .
وأخرجه في البحار : 48 / 8 و 9 ح 11 و 12 ، والعوالم : 21 / 13 ح 2 عن الأمالي
والارشاد وإعلام الورى .