أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ، فلما قضى صلاته التفت إلي وقال :
تعال يا مهاجر - ولم أكن أتسمى باسمي ولا أكنى ( 1 ) بكنيتي - فقال :
قل لصاحبك : يقول لك جعفر : كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم
إلى هذا ، تجئ إلى قوم شباب محتاجين فتدس إليهم ، فلعل أحدهم يتكلم بكلمة
تستحل بها سفك دمه ، فلو بررتهم ووصلتهم وأنلتهم وأغنيتهم ، كانوا إلى هذا أحوج
مما تريد ( 2 ) منهم .
قال : فلما أتيت أبا الدوانيق قلت له : جئتك من عند ساحر ( 3 ) كان من أمره كذا
وكذا . فقال : صدق والله لقد كانوا إلى غير هذا أحوج ، [ و ] إياك أن يسمع هذا
الكلام منك إنسان . ( 4 )
56 - ومنها : أن محزمة ( 5 ) الكندي قال : إن أبا الدوانيق نزل بالربذة ، وجعفر
الصادق عليه السلام بها . قال : من يعذرني من جعفر ، والله لأقتلنه .
فدعاه ، فلما دخل عليه جعفر عليه السلام قال : يا أمير المؤمنين ارفق بي ، فوالله لقلما أصحبك .
فقال أبو الدوانيق : انصرف ، ثم قال لعيسى بن علي ، الحقه فسله أبي ؟ أم به ؟
فخرج يشتد حتى لحقه فقال : يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول : أبك ؟ أم به ؟
قال : لا بلى بي . ( 6 )
57 - ومنها : أن أبا بصير قال : قال [ لي ] الصادق عليه السلام : اكتم علي ما أقول لك
في المعلى بن خنيس . قلت : أفعل .
قال : أما إنه ما كان [ ينال ] درجته إلا بما ينال منه داود بن علي .
هامش
1 ) " أتسمى ولا أتكنى " البحار .
2 ) " أحوج ما تريد " البحار .
3 ) زاد في ط والبحار " كذاب كاهن " .
4 ) عنه البحار : 47 / 172 ح 18 .
5 ) " مخزمة " ط . " محرمة " البحار .
6 ) عنه البحار : 47 / 171 ح 17 .