فخرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا ، فقال لهم راهب من الدير : هذه أرض مسبعة . ( 1 )
فقال أبو لهب : يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة إني أخاف عليه دعوة محمد . فجمعوا
جمالهم ( 2 ) وفرشوا لعتبة في أعلاها ، وناموا حوله ، فجاء الأسد يتشمم وجوههم ، ثم
ثنى ذنبه فوثب ، فضربه بيده ضربة واحدة ، فخدشه ، قال : قتلني . ومات مكانه . ( 3 )
94 - ومنها : أن عليا عليه السلام كان رمد العين يوم خيبر ، فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله في
عينه ، ودعا له ، وقال : " اللهم أذهب عنه الحر والبرد " .
فما وجد حرا ، ولا بردا بعده [ وكان يخرج في الشتاء في قميص واحد ] . ( 4 )
95 - ومنها : أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : إني أسمع منك الحديث
الكثير أنساه . قال : أبسط رداك كله . [ قال : ] فبسطته ، فوضع يده فيه ، ثم قال :
ضمه ، فضممته ، فما نسيت حديثا بعده . ( 5 )
96 - ومنها : أنه قال لابن عباس وهو غلام : " اللهم فقهه في الدين وعلمه
هامش
( 1 ) أي كثيرة السباع
( 2 ) " أحمالهم " ط .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 57 ح 14 ، وعن المناقب : 1 / 71 .
ورواه في دلائل النبوة : 2 / 338 ، وص 339 بثلاثة طرق .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 13 ح 36 .
ورواه ابن المغازلي في مناقبه : 74 ، وبدر الدين العيني في عمدة القاري : 16 ، وباكثير
الحضرمي في وسيلة المآل : 115 ( مخطوط ) ، والكنهوئي في مرآة المؤمنين : 53
والمولوي الهندي في وسيلة النجاة : 156 ، وعلي بن سلطان القاري في مرقاة المفاتيح
في شرح مشكاة المصابيح : 11 / 440 ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص : 29
والبدخشي في مفتاح النجا : 127 ( مخطوط ) ، وللحديث مصادر اخر كثيرة .
راجع إحقاق الحق : 5 / 445 وج 16 / 230 ، وج 17 / 132 .
( 5 ) عنه البحار : 18 / 13 ح 37 .
وروى نحوه مسلم في صحيحه : 4 / 1940 ح 159 بطريقين ، والبيهقي في دلائل النبوة : 6 / 201 .