101 - ومنها : أن عليا عليه السلام قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله والزبير والمقداد معي
فقال : انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ ، فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن
أبي بلتعة إلى المشركين . فانطلقنا وأدركناها وقلنا : أين الكتاب ؟ قالت : ما معي
كتاب . ففتشها الزبير والمقداد ، وقالا : ما نرى معها كتابا .
فقلت : حدث به رسول الله صلى الله عليه وآله وتقولان : ليس معها كتاب !
لتخرجنه أو لأجردنك . فأخرجت من حجزتها .
فلما عادوا إلى النبي قال صلى الله عليه وآله : يا حاطب ما حملك على هذا ؟ قال : أردت
أن يكون لي يد عند القوم ، وما ارتددت . فقال : صدق حاطب [ فلا تقولوا له إلا خيرا ] .
وفي هذا : إعلام [ بمعجزات : منها ] إخباره عن الكتاب ، وإخباره عن بلوغ المرأة
روضة خاخ ، وشهادته لحاطب بالصدق ، وقد وجد كل ذلك كما أخبر . ( 1 )
102 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله أنفذ عمارا في سفر ليستقي الماء ، فعرض له شيطان
في صورة عبد أسود ، فصرعه ثلاث مرات
فقال صلى الله عليه وآله : إن الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء في صورة عبد أسود ، وإن
الله أظفر عمارا . فدخل ، فأخبر بمثله . ( 2 )
103 - ومنها : أن وائل بن حجر قال : جاءنا ظهور محمد صلى الله عليه وآله وأنا في ملك
عظيم ، فرفضت ذلك ، وآثرت الله ورسوله ، وقدمت عليه ، فأخبرني أصحابه أنه
بشرهم بي قبل قدومي بثلاث ، فقال : هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة .
فلما قدمت عليه أدناني ، وبسط لي رداه ، فجلست عليه ، فصعد المنبر فقال : هذا
وائل بن حجر أتانا راغبا في الاسلام طائعا ، بقية أبناء الملوك اللهم بارك في وائل
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 110 ح 14 . وروى مثله في دلائل النبوة : 3 / 152 ، ومسلم في صحيحه :
4 / 1941 ح 161 بإسنادهما إلى علي عليه السلام .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 111 ح 15 .
وروى نحوه في دلائل النبوة : 7 / 124 بإسناده إلى الحسن البصري .