89 - ومنها : أن أبيض بن حمال قال : كان بوجهي حزاز ( 1 ) - يعني : القوباء -
قد التمعت . فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فمسح وجهه ، فذهب في الحال ، ولم يبق له أثر على وجهه . ( 2 )
90 - ومنها : أن الفضل بن عباس قال : إن رجلا قال : يا رسول الله إني بخيل
جبان ، نؤوم ، فادع لي . فدعا الله أن يذهب جبنه ، وأن يسخي نفسه ، وأن يذهب كثرة
نومه ، فلم ير أسخى نفسا ، ولا أشد بأسا ، ولا أقل نوما منه . ( 3 )
91 - ومنها : أن عبد الله بن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم
أذقت أول قريش نكالا ، فأذق آخرهم نوالا " . فوجد كذلك . ( 4 )
92 - ومنها : أن أبا ثروان كان راعيا في إبل عمرو بن تميم ، فخاف رسول
الله صلى الله عليه وآله من قريش ، فنظر إلى سواد الإبل فقصد له وجلس بينها ، فقال :
يا محمد أخرج ، لا تصلح إبل أنت فيها ؟ ا . فدعا عليه ، فعاش شقيا يتمنى الموت . ( 5 )
93 - ومنها : أن عتبة بن أبي لهب قال : كفرت برب النجم .
قال النبي صلى الله عليه وآله : أما تخاف أن يأكلك كلب الله . فخرج في تجارة إلى اليمن
فبينا هم قد عرسوا إذ سمع صوت الأسد فقال لأصحابه : إني مأكول بدعاء محمد .
وأحدقوا به ، فضرب على آذانهم فناموا ، فجاء الأسد حتى أخذه فما سمعوا إلا صوته .
وفي خبر آخر : أنه لما قال : كفرت بالذي " دنى فتدلى " . ثم تفل في وجه
محمد ، قال صلى الله عليه وآله : " اللهم سلط عليه كلبا من كلابك " .
هامش
( 1 ) كلمة عامية تعني داء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع ، وقد يعالج بالريق وفصيحها " القوباء "
في دلائل النبوة " جدرة " وهي البثور الناشئة على الجسم ، ولعل " جدرة " من الجدري
وهو المرض المعروف الذي يسبب بثورا حمراء ، بيضاء الرؤوس تنتشر في البدن
وتتقيح سريعا .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 13 ح 33 . ورواه البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 177 ، وابن حجر
العسقلاني في الإصابة : 1 / 17 .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 13 ح 34 و 35 .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 13 ح 34 و 35 .
( 5 ) عنه البحار : 18 / 57 ح 13 .