84 - ومنها : أن عليا عليه السلام قال : لما خرجنا إلى خيبر فإذا نحن بواد ملان ماء
فقدرناه أربع عشر قامة ، فقال الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا
كما قال أصحاب موسى : " إنا لمدركون ، قال كلا إن معي ربي سيهدين " ( 1 )
فنزل صلى الله عليه وآله ثم قال : " اللهم إنك جعلت لكل مرسل علامة ، فأرنا قدرتك "
فركب صلى الله عليه وآله وعبرت الخيل والإبل لا تتندى حوافرها وأخفافها ، ففتحوه . ثم أعطي
بعده في أصحابه حين عبور عمرو بن معد يكرب المدائن والبحر بجيشه . ( 2 )
85 - ومنها : ما روى جعيل ( 3 ) الأشجعي أنه قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
في بعض غزواته فقال : سر يا صاحب الفرس . فقلت : يا رسول الله عجفاء ( 4 ) ضعيفة .
فرفع مخفقة معه ، فضربها ضربا خفيفا ، وقال : " اللهم بارك له فيها " ، قال :
لقد رأيتني ما أمسك رأسها أن تقدم الناس ، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا . ( 5 )
86 - ومنها : أن جرهدا ( 6 ) أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يديه طبق ، فأدلى جرهد بيده
الشمال ليأكل ، وكانت يده اليمنى مصابة ، فقال صلى الله عليه وآله : كل باليمين . قال : إنها مصابة .
فنفث رسول الله صلى الله عليه وآله عليها ، فما اشتكاها بعد . ( 7 )
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة الشعراء : 61 و 62
( 2 ) عنه البحار : 21 / 28 ح 29
( 3 ) في البحار : مرة بن جعبل الأشجعي .
ذكره العسقلاني في تقريب التهذيب : 2 / 133 رقم 106 وعده من الصحابة .
( 4 ) عجف عجفا : ضعف وذهب سمنه ، وعجفت مواشيهم أي : هزلت .
( 5 ) عنه البحار : 18 / 12 ح 30 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 73 .
ورواه في دلائل النبوة : 6 / 153 بإسناده عن جعيل ؟ .
( 6 ) ذكره في تقريب التهذيب : 1 / 126 رقم 50 ، وقال : جرهد الأسلمي ، مدني ، له
صحبة ، وكان من أهل الصفة ، يقال : مات سنة إحدى وستين .
( 7 ) عنه البحار : 18 / 12 ح 31 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 103 .
وأخرجه في الخصائص الكبرى : 2 / 291 عن الطبراني مثله .