التأويل " . فكان فقيها ، عالما بالتأويل . ( 1 )
97 - ومنها : أن نفرا من قريش اجتمعوا وفيهم : عتبة ، وشيبة ، وأبو جهل ، وأمية
ابن خلف ، فقال أبو جهل : زعم محمد أنكم إن اتبعتموني كنتم ملوكا . فخرج
إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقام على رؤوسهم ، وقد ضرب الله على أبصارهم دونه
فقبض قبضة من تراب فذرها على رؤوسهم ، وقرأ " يس " حتى بلغ العشر منها
ثم قال : إن أبا جهل هذا يزعم أني أقول : إن خالفتموني فإن لي فيكم ريحا ( 2 ) وصدق
وأنا أقول ذلك . ثم انصرف .
فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، ولم يشعروا به ، ولا كانوا ، رأوه . ( 3 )
98 - ومنها : أن أياس بن سلمة ، روى عن أبيه قال : خرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله
وأنا غلام حدث ، وتركت أهلي ومالي إلى الله ورسوله
فقدمنا الحديبية مع النبي صلى الله عليه وآله حتى قعد على مياهها وهي قليلة
قال : فإما بصق فيها ، وإما دعا ، فما نزفت بعد . ( 4 )
99 - ومنها : أن أعرابيا قام فقال : يا رسول الله هلك المال ، وجاع العيال ، فادع لنا
فرفع يده ، وما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره
حتى رأيت المطر يتحادر عن لحيته ، فمطرنا إلى الجمعة .
ثم قام أعرابي فقال : تهدم البناء ، فادع . فقال : " حوالينا ، ولا علينا " .
قال الراوي ( 5 ) : فما كان يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت حتى
هامش
( 1 ) أورده ابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 74 ، عنه البحار : 18 / 18 .
ورواه الحاكم في المستدرك : 3 / 534 ، والبيهقي في دلائل النبوة : 6 / 192 .
( 2 ) أي قوة وغلبة .
( 3 ) عنه البحار : 19 / 72 ح 25 .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 29 ح 15 ، . رواه في دلائل النبوة : 4 / 111 مثله .
( 5 ) وهو أنس بن مالك كما سيأتي في التخريجات .