فنفث فيه ثلاث نفثات ، فما اشتكاها حتى الممات .
وأصاب عين قتادة بن النعمان ضربة أخرجتها ، فردها النبي صلى الله عليه وآله إلى موضعها
فكانت أحسن عينيه . ( 1 )
51 - ومنها : أن جبرئيل أتاه فرآه حزينا ، فقال : مالك ؟ قال : فعل بي الكفار
كذا وكذا . قال جبرئيل : فتحب أن أريك آية ؟ قال : نعم .
فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شجرة من وراء الوادي .
فقال : ادع تلك الشجرة . فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فجاءت حتى قامت بين يديه .
قال : مرها فلترجع . فرجعت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حسبي . ( 2 )
52 - ومنها : أنه كان صلى الله عليه وآله في سفر فأقبل أعرابي إلى رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله :
هل أدلك إلى خير ؟ قال : ما هو ؟ قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
عبده ، ورسوله .
قال الاعرابي : هل من شاهد ؟ قال : هذه الشجرة . فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فأقبلت
تخد الأرض ، فقامت بين يديه فاستشهدها ، فشهدت كما قال ، ورجعت إلى منبتها .
ورجع الاعرابي إلى قومه وقد أسلم ، فقال : إن يتبعوني أتيتك بهم ، وإلا رجعت
إليك وكنت معك . ( 3 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 9 ح 12 ، وأورده في ثاقب المناقب : 13 .
أخرج مثله في الخصائص : 6 / 62 عن البخاري ، عن يزيد بن أبي عبيد .
تقدم ذيل الحديث في ص 13 .
( 2 ) عنه البحار : 17 / 376 ح 38 . وروى عدة أحاديث في دلائل النبوة : 6 / 13 - 17 نحوه
وأخرجه عنه ابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 123 و 124 .
( 3 ) عنه البحار : 17 / 376 ح 39 .
رواه البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 14 باسناده إلى ابن عمر .
وأخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى 20 / 202 عن الدارمي وأبي يعلى والطبراني
والبزار وابن حبان والبيهقي وأبى نعيم عن ابن عمر .
وفى ص 200 - 202 عدة أحاديث نحوه ، وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 125 عن الحاكم .