53 - ومنها : أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : هل لك من آية فيما تدعو إليه ؟
قال : نعم ، إئت تلك الشجرة فقل لها " يدعوك رسول الله "
فمالت عن يمينها ويسارها وبين يديها فقطعت عروقها ، ثم جاءت تخذ الأرض
حتى وقفت بين يدي رسول الله .
قال : فمرها حتى ترجع إلى منزلها ، فأمرها ، فرجعت إلى منبتها .
فقال الاعرابي : إئذن لي أسجد لك . قال : لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت
المرأة أن تسجد لزوجها . قال : فاذن لي أن أقبل يديك . فأذن له . ( 1 )
54 - ومنها : أنه قال لاعرابي : إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فتجئ
إلي تشهد أني رسول الله ؟ قال : نعم . فدعا العذق ، فنزل من النخلة حتى سقط على
الأرض ، فجعل ينقز ( 2 ) حتى أتى النبي ، ثم قال له : ارجع .
فرجع إلى مكانه ، فقال : أشهد أنك رسول الله . ( 3 )
55 - ومنها : أن يعلى بن سيابة ( 4 ) قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في مسير
هامش
( 1 ) عنه البحار : 17 / 377 ح 40 . مر نظيره في الحديثين السابقين .
( 2 ) أي يثب .
( 3 ) أخرجه في البحار : 17 / 368 ح 17 عن قصص الأنبياء .
ورواه في دلائل النبوة : 6 / 15 .
وأخرجه في الخصائص الكبرى : 2 / 202 عن أحمد والبخاري في التأريخ ، والدارمي
والترمذي والحاكم والبيهقي وأبي نعيم وأبي يعلى وابن سعد عن ابن عباس ، وأخرجه في
البداية والنهاية : 6 / 125 عن البيهقي .
( 4 ) قال العسقلاني في تقريب التهذيب : 2 / 378 رقم 411 :
يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي ، أبو مرازم ، وأمه سيابة ، صحابي شهد الحديبية
وما بعدها . راجع نفس الصفحة رقم 404 ( يعلى بن سيابة ) ، وأسد الغابة : 5 / 129 .