عليهم . فنهض ونهضنا معه فقلنا : لا تقربه فإنا نخافه عليك .
فدنا من البعير ، فلما رآه سجد له ، ثم وضع يده على رأس البعير فقال :
هات الشكال ( 1 ) . فوضعه في رأسه ، وأوصاهم به خيرا . ( 2 )
47 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله بعث برجل يقال له : " سفينة " ( 3 ) بكتاب إلى معاذ ( 4 )
وهو باليمن ، فلما صار في بعض الطريق إذا هو بأسد رابض في الطريق ، فخاف
أن يجوز ، فقال : أيها الأسد إني رسول رسول الله إلى معاذ ، وهذا كتابه إليه .
هامش
( 1 ) الشكال : جمعه شكل : حبل يشد به قوائم الدابة .
( 2 ) عنه البحار : 17 / 408 ح 35 .
ورواه باختلاف الألفاظ في دلائل النبوة : 6 / 28 - 30 بأسانيده عن جابر بن عبد الله
وعن عبد الله بن أبي أوفى : وعن ابن عباس .
وأخرجه السيوطي في الخصائص : 2 / 255 و 256 عن أبي نعيم والطبراني .
( 3 ) سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أبو عبد الرحمان ، كان عبدا لام سلمة ، فأعتقته
وشرطت عليه خدمة الرسول ما عاش .
وسفينة لقبه ، واسمه مهران ، وقيل : رومان ، وقيل : قيس .
قيل : إنه حمل مرة متاع أصحابه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما أنت إلا سفينة
فلزمه ذلك اللقب . توفي بعد سنة سبعين .
راجع سير أعلام النبلاء : 3 / 172 رقم 29 ، أسد الغابة : 2 / 190 و 324 ، الإصابة :
2 / 58 ، تقريب التهذيب : 1 / 312 رقم 325 وغيرها .
( 4 ) هو معاذ بن جبل ، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي ، شهد بدرا والعقبة ، روى
عنه عدد كبير من الصحابة ، بعثه الرسول صلى الله عليه وآله قاضيا إلى اليمن ، اختلف
في سنة وفاته ، والأصح سنة 18 للهجرة .
راجع سير أعلام النبلاء : 1 / 443 رقم 86 ، حلية الأولياء : 1 / 228 ، أسد الغابة :
5 / 194 ، وتقريب التهذيب : 2 / 255 .