فأراد أن يقضي حاجته ، فأمر وديتين ( 1 ) فانضمت أحدهما بالأخرى إلى أن فرغ
ثم أمرهما ، فرجعتا كما كانتا . ( 2 )
56 - ومنها : أن شابا من الأنصار كان له أم عجوز عمياء ، وكان مريضا فعاده
رسول الله صلى الله عليه وآله فمات ، فقالت : اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك
رجاء أن تعينني على كل شدة ، فلا تحملن علي هذه المصيبة .
قال أنس : فما برحنا أن كشف الثوب عن وجهه ، فطعم وطعمنا ( 3 ) . ( 4 )
57 - ومنها : أن أسامة بن زيد قال : خرجنا معه النبي صلى الله عليه وآله في حجته التي
حجها ، حتى إذا كنا ببطن الروحاء نظرنا إلى امرأة تحمل صبيا ، فقالت : يا
رسول الله هذا ابني ما أفاق من خناق ( 5 ) منذ ولدته إلى يومه هذا .
هامش
( 1 ) خ ل والمناقب : نخلتين . الودي : الواحدة ودية : صغار الفسيل ، سمي به لأنه يخرج
من النخل ثم يقطع منه فيغرس .
( 2 ) عنه البحار : 364 ح 4 وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 117 .
وروى نحوه في دلائل النبوة : 6 / 8 و 9 و 18 و 20 و 21 بعدة طرق .
وأخرج نحوه في الخصائص : 2 / 205 عن الدارمي وابن راهويه وابن أبي شيبة والبيهقي
عن جابر . وص 206 عن البزار والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود ، وعن أحمد وابن سعد
والبيهقي عن يعلى بن مرة .
وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 140 و 141 عن البيهقي وابن عساكر .
( 3 ) قال الجزري في النهاية : 3 / 127 مادة " طعم " :
" فاستطعمه الحديث " أي : طلبت منه أن يحدثني وأن يذيقني طعم حديثه .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 9 ح 13 .
وروى مثله في دلائل النبوة : 6 / 50 و 51 باسنادية إلى أنس ، وأخرجه عنه في البداية
والنهاية : 6 / 154 ، وفي الخصائص : 6 / 280 عن ابن عدي وابن أبي الدنيا والبيهقي
وأبي نعيم عن أنس .
( 5 ) الخناق : داء يعسر معه نفوذ النفس إلى الرئة .