فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وتفل في فيه ، فإذا الصبي قد برأ .
فقال رسول الله لي : انطلق ، انظر هل ترى من حش ؟ ( 1 ) .
قلت : إن الوادي ما فيه موضع يغطي عن الناس .
فقال : انطلق إلى النخلات ، وقل : إن رسول الله يأمركن أن تدنين لمخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقل للحجارة مثل ذلك . فوالذي بعثه بالحق نبيا لقد قلت لهن ذلك وقد
رأيت النخلات تقاربن والحجارة يتقربن ، فلما قضى حاجته رأيتهن يعدن إلى مواضعهن . ( 2 )
58 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي . ( 3 )
59 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج في بعض
نواحيها ، فما بقي شجر ولا حجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله . ( 4 )
60 - وعن جابر : لم يمر النبي صلى الله عليه وآله في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد
سلكه ( 5 ) من طيب عرفه ، ولم يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له . ( 6 )
هامش
( 1 ) الحش : البستان ، أو النخل المجتمع ، أو موضع قضاء الحاجة .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 9 ح 14 .
وروى نحوه في دلائل النبوة : 6 / 24 و 25 بإسناده إلى أسامة بن زيد .
ورواه أبو نعيم في الدلائل : 336 بمثل ما مر في دلائل النبوة .
( 3 ) عنه البحار : 17 / 372 ح 26 ، وعن أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 351 مثله ، وزاد فيه :
" قبل أن أبعث ، اني لأعرفه الآن " .
ورواه مسلم في صحيحه : 4 / 1782 ح 2277 ، وأحمد في المسند : 5 / 9 و 10 و 95
بأسانيدهما إلى جابر بن سمرة . والدارمي في سننه : 1 / 12 عن علي عليه السلام .
( 4 ) أخرجه في البحار : 17 / 387 ح 55 عن إعلام الورى : 38 .
ورواه أحمد في مسنده : 1 / 375 وج 3 / 368 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 620
والدارمي في سننه : 1 / 12 .
( 5 ) " فتتبعته الا عرف الله مسلكه " م .
( 6 ) عنه البحار : 17 / 377 ح 41 .
ورواه في دلائل النبوة : 69 بإسناده إلى جابر ، وفيه " من طيب عرقه " .