الصلاة علي [ فينقذه الله تعالى ] . ( 1 )
49 - ومنها : أنه لما فتح خيبر أصابه من سهمه حمار أسود ، فكلم النبي صلى الله عليه وآله
الحمار وكلمه الحمار . فقال ما اسمك ؟ فقال : يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل
جدي ستين حمارا ، كلها لم يركبه إلا نبي ، ولم يبق من نسل جدي غيري ، ولا من
الأنبياء غيرك ، قد كنت أتوقعك لتركبني ؟ وكنت ليهودي يجيع بطني ، ويضرب ظهري .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : سميتك يعفور ، تشتهي الإناث ؟ قال : لا . وكان مركبه إلى
أن مضى صلى الله عليه وآله ، فجاء بعد موته إلى بئر لأبي الهيثم ابن التيهان ( 2 ) فتردى فيها -
فصار قبره - جزعا عليه صلى الله عليه وآله . ( 3 )
50 - ومنها : أن سلمة بن الأكوع ( 4 ) أصابه ضربة في يوم خيبر ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) عنه البحار : 17 / 403 ح 20 ، وعن قصص الأنبياء للمصنف : 307 ( مخطوط ) مثله
باختلاف يسير . وأخرجه عن القصص في البحار : 95 / 190 ح 18 .
( 2 ) هو أبو الهيثم مالك بن التيهان الأنصاري . كان يكره الأصنام في الجاهلية ، ويقول بالتوحيد
هو وأسعد بن زرارة ، وكانا أول من أسلم من الأنصار بمكة ، ويجعل في الثمانين
الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ، ومن أهل العقبة الاثني عشر .
آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين عثمان بن مظعون . شهد بدرا والمشاهد
الأخرى ، قتل بصفين مع أمير المؤمنين علي عليه السلام .
راجع : سير أعلام النبلاء : 1 / 189 رقم 22 ، أسد الغابة : 5 / 14 ، الإصابة : 3 / 341
وج 4 / 212 ، وتهذيب الأسماء : 2 / 79 .
( 3 ) أخرجه في البحار : 16 / 100 ح 38 وج 17 / 404 ح 21 عن قصص الأنبياء : 307 .
وأخرجه السيوطي في الخصائص : 2 / 274 عن ابن عساكر مثله .
( 4 ) هو سلمة بن عمرو بن الأكوع ، واسم الأكوع : سنان بن عبد الله ، أبو عامر وأبو مسلم
ويقال : أبو أياس الأسلمي الحجازي المدني .
قيل : شهد مؤتة وهو من أهل بيعة الرضوان ، روى عدة أحاديث .
توفي سنة 94 ، وكان من أبناء التسعين ، بعد أن كف بصره .
راجع سير أعلام النبلاء : 3 / 326 رقم 50 ، طبقات ابن سعد : 4 / 305 ، أسد الغابة :
2 / 423 ، الإصابة : 2 / 66 ، تقريب التهذيب : 1 / 318 رقم 375 .