39 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان في سفر ، إذ جاء بعير فضرب الأرض بجرانه ( 1 )
ثم بكى حتى ابتل ما حوله من دموعه ، فقال صلى الله عليه وآله : هل تدرون ما يقول ؟ إنه يزعم
أن صاحبه يريد نحره غدا . فقال النبي صلى الله عليه وآله لصاحبه :
تبيعه ؟ قال : مالي مال أحب إلي منه . فاستوصى به خيرا . ( 2 )
40 - ومنها : أن ثورا أخذ ليذبح [ فتكلم ] فقال : رجل يصيح ، لأمر نجيح
بلسان فصيح ، بأعلى مكة " لا إله إلا الله " ، فخلى عنه . ( 3 )
41 - ومنها : ما روت أم سلمة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يمشي في
الصحراء فناداه مناد : يا رسول الله فإذا هي ظبية [ موثقة ] قال : ما حاجتك ؟ قالت : هذا
الاعرابي صادني ولي خشفان ( 4 ) في ذلك الجبل ، فأطلقني حتى أذهب وأرضعهما فأرجع .
قال : وتفعلين ؟ قالت : نعم [ فإن لم أفعل عذبني الله عذاب العشار ] . ( 5 )
فأطلقها فذهبت [ فأرضعت خشفيها ] ( 6 ) ثم رجعت فأوثقها ، فأتاه الاعرابي ، فأخبره
النبي صلى الله عليه وآله بحالها ، فأطلقها ، فعدت تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله . ( 7 )
42 - ومنها : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني قدمت من سفر لي فبينا
بنية خماسية تدرج حولي في صبغها وحليها ، أخذت بيدها فانطلقت إلى وادي كذا
وطرحتها فيه . فقال صلى الله عليه وآله : انطلق معي فأرني الوادي . فانطلق مع رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى الوادي فقال لأبيها ( 8 ) : ما اسمها ؟ قال : فلانة . فقال صلى الله عليه وآله : أجيبي ( 9 ) يا فلانة
هامش
( 1 ) الجران من البعير : مقدم عنقه . ويقال : ألقى البعير جرانه : أي برك . وجمعه جرن وأجرنة .
( 2 ) عنه البحار : 17 / 407 ح 32 .
( 3 ) عنه البحار : 17 / 408 ح 33 .
( 4 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد .
( 5 ) من قصص الأنبياء والبحار .
( 6 ) من قصص الأنبياء والبحار .
العشار : أي عشرة عشرة ، وعذاب العشار أي : يضاعف أعشارا .
( 7 ) عنه البحار : 17 / 402 ح 19 ، وعن قصص الأنبياء للمصنف : 306 ( مخطوط ) عن
الصدوق باسناده إلى أم سلمة . وأخرجه في البحار : 75 / 348 ح 50 عن قصص الأنبياء .
( 8 ) في المناقب : لامها .
( 9 ) في البحار : أحيى .