وانصرفت . ( 1 )
37 - ومنها : أنه أتاه رجل من جهينة يتقطع من الجذام ، فشكا إليه
فأخذ قدحا من الماء فتفل فيه ، ثم قال : امسح به جسدك .
ففعل ، فبرأ حتى لا يوجد منه شئ . ( 2 )
38 - ومنها : ما رواه أبو سعيد الخدري : إن عمير الطائي كان يرعى بالحرة غنما
له إذ جاء ذئب إلى شاة من غنمه ، فانتهزها ( 3 ) ، فحال بين الذئب والشاة إذ أقعى ( 4 )
الذئب على ذنبه ، فقال ألا تتقي الله ، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي .
فقال الراعي : العجب من الذئب يكلمني .
فقال الذئب : أعجب من هذا رسول الله بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق .
فأخذ الراعي الشاة فأتى بها المدينة ، ثم أتى النبي فأخبره ، فخرج النبي إلى الناس
فقال للراعي : قم فحدثهم . فقام فحدثهم . فقال النبي صلى الله عليه وآله : صدق الراعي . ( 5 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 17 / 298 ح 8 ، واثبات الهداة : 2 / 115 ح 513 .
وأورد نحوه في أسد الغابة : 5 / 461 في ترجمة " زائدة " وفيه " الخضر " بدل " رضوان "
وفي الإصابة : 4 / 311 رقم 460 عن كتاب شرف المصطفى لأبي سعد النيسابوري ، وعن
أبي موسى والمستغفري ، بمثل ما مر في أسد الغابة ، وفي رواية سعد : رضوان خازن الجنة ،
( 2 ) عنه البحار : 18 / 8 ح 10 . وأورده في ثاقب المناقب : 32 و 33 ( مخطوط ) .
( 3 ) انتهز الفرصة : اغتنمها وانتهض إليها مبادرا ، وانتهز الشئ : قبله وأسرع إلى تناوله .
( 4 ) أقعى الكلب أو الأسد : جلس على استه .
( 5 ) عنه البحار : 17 / 394 ح 6 ، وعن أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 12 باسناده إلى أبي سعيد
الخدري ( مطولا ) . ورواه بمثل ما مر في الأمالي : البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 41
وأحمد في مسنده : 3 / 83 و 84 ، والترمذي في صحيحه : 4 / 476 .
وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 143 عن مسند أحمد ، وفي الخصائص الكبرى :
2 / 267 - 271 بعدة طرق . وأورده في ثاقب المناقب : 39 عن أبي سعيد .