فأخذ صلى الله عليه وآله بيده جثوة ( 1 ) من الأرض ، فتفل عليها ثم أعطاها رسوله .
فأخذها متعجبا يرى أنه قد هزأ به ، فأتاه بها وإذا هو بشفا هلاك ، فشربها فأطلق
من مرضه وغسل عنه داؤه . ( 2 )
33 - ومنها : أن امرأة من اليهود عملت له سحرا ، وظنت أنه ينفذ فيه كيدها
والسحر باطل محال ، إلا أن الله دله عليه ، فبعث من استخرجه ، وكان على الصفة
التي ذكرها ، وعلى عدد العقد التي عقد فيها ، ووصف ما لو عاينه معاين لغفل عن
بعض ذلك . ( 3 )
34 - ومنها : أنه كان على جبل حراء فتحرك الجبل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله :
أسكن فما عليك إلا نبي أو وصي . وكان معه علي عليه السلام ، [ فسكن ] . ( 4 )
35 - ومنها : أنه انصرف ليلة من العشاء فأضاءت له برقة ، فنظر إلى قتادة بن
النعمان ( 5 ) ، فعرفه ، وكانت ليلة مطيرة ، فقال : يا نبي الله أحببت أن أصلي معك .
فأعطاه عرجونا ( 6 ) ، وقال : خذ هذا فإنه سيضئ لك أمامك عشرا ، فإذا أتيت
بيتك فإن الشيطان قد خلفك ، فانظر إلى الزاوية على يسارك حين تدخل ، فأعله بسيفك .
هامش
( 1 ) الجثوة : كومة التراب . وفي البحار وإعلام الورى والمناقب : حثوة ( بالحاء ) ، ولم
نجد لها أصلا في المعاجم والأول أصح .
( 2 ) أخرج نحوه في البحار : 18 / 22 ح 50 ، عنه وعن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 101
وعن إعلام الورى : 28 ، واللفظ للأخير .
وأخرجه في اثبات الهداة : 2 / 92 ح 450 عن إعلام الورى .
ورواه في كتاب المغازي للواقدي : 1 / 350 بمثل ما مر في الاعلام .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 57 ح 11 .
( 4 ) عنه البحار : 17 / 376 ح 36 .
( 5 ) تقدمت ترجمته في الحديث : 30 .
( 6 ) العرجون ، ويقال له العرجد : أصل العذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد
أن تقطع عنه الشماريخ ، وجمعه عراجين .